حسام حفني يكتب للفجر العربي :الغاء الحصانة حين تستقيم السياسة

حسام حفني يكتب: الأسرة العلوية.. من عمق التاريخ إلى عهد الملك محمد السادس

 

تمثل الأسرة العلوية واحدة من أقدم السلالات الحاكمة في العالم العربي والإسلامي، حيث ارتبط اسمها بتاريخ المغرب الحديث منذ القرن السابع عشر، حين تمكنت من توحيد البلاد ووضع أسس الدولة المركزية بعد فترات من الاضطراب والتفكك. ومنذ ذلك الحين، ظل الحكم العلوي علامة فارقة في تاريخ المغرب، يجمع بين الاستمرارية السياسية والقدرة على التكيف مع المتغيرات التاريخية الكبرى.

وعلى امتداد القرون، نجحت الأسرة العلوية في الحفاظ على توازن دقيق بين الحفاظ على الهوية المغربية الأصيلة، والانفتاح على التحولات الإقليمية والدولية، ما جعل المغرب يتمتع باستقرار نسبي مقارنة بالعديد من دول المنطقة. وقد تعزز هذا الاستقرار في العصر الحديث مع تطور مؤسسات الدولة وتحديث بنيتها السياسية والإدارية.

وفي عهد الملك محمد السادس، شهد المغرب مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إذ تم إطلاق مشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية، والتنمية البشرية، وتعزيز حقوق الإنسان، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية. كما أولى العاهل المغربي اهتمامًا خاصًا بقضايا العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والريفية.

ويُنظر إلى هذا العهد باعتباره امتدادًا لتاريخ طويل من الاستمرارية العلوية، مع إضافة بُعد إصلاحي حديث يواكب تحديات القرن الحادي والعشرين، ويعزز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا.

وهكذا، تبقى الأسرة العلوية نموذجًا يجمع بين عمق التاريخ ومرونة الحاضر، في مسار مستمر من البناء والتطوير.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *