ارتباك في أسواق الطاقة وناقلات نفط تعود أدراجها عند مضيق هرمز عقب انهيار مفاوضات إسلام آباد

كتبت سحر مهني

 

سجلت حركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج اضطراباً ملحوظاً اليوم الأحد حيث أفادت تقارير تقنية وبيانات تتبع السفن التي نقلتها وكالة “بلومبيرغ” عن قيام ناقلتي نفط عملاقتين بتغيير مسارهما بشكل مفاجئ أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز لتعودا أدراجهما نحو المحيط الهندي ويأتي هذا التطور الميداني عقب الإعلان الرسمي عن فشل المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران والتي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد العسكري ويضمن أمن الممرات المائية الحيوية

وأشارت المصادر إلى أن فشل المساعي الدبلوماسية وانقطاع خيوط التواصل بين وفدي واشنطن وطهران أدى إلى رفع حالة التأهب الأمني في المضيق الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية مما دفع شركات الشحن إلى اتخاذ قرارات احترازية لتجنب مناطق التوتر المباشر خاصة مع تضارب الروايات بين الطرفين حول سيطرة الملاحة وتأمين الممرات حيث تصر إيران على فرض “قواعد مرور” جديدة تشمل التنسيق العسكري في حين أعلن الجانب الأمريكي البدء في “تهيئة الظروف” لتأمين الملاحة بالقوة إذا لزم الأمر

ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن عودة الناقلات أدراجها تعكس حالة من عدم اليقين سادت الأسواق فور إعلان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مغادرة الوفد لباكستان دون نتائج ملموسة مؤكداً أن الخطوط الحمراء المتعلقة بالبرنامج النووي وأمن الملاحة لا تزال قائمة وهذا الانسداد السياسي ينذر بعودة شبح إغلاق المضيق أو استهداف السفن مما تسبب في قفزة فورية في أسعار الخام وتكاليف التأمين البحري وسط مخاوف من انهيار الهدنة الهشة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية وتحول المواجهة إلى صدام عسكري مباشر قد يعطل تدفق النفط لفترات طويلة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *