القاضي العادل ابن شريح

 

 

كتبت فريدة ابو عمر

 

الجزء الأخير

جاء ابن شريح أليه مختصما فاستشاره هل يرفع عليهم قضيه أم يصالحهم؟ظنا منه انه سيكسبها فاجابه شريح ان ينطلق في رفع القضيه فرفعها أمام والده فأكسبهم القضيه ضد ابنه:فتعجب ابنه سائلا عن السبب لانه لم يخبره بهذا قبل القضيه،فرد عليه(أنك يابني أعز علي من أمثالهم لكن العدل أعز علي منك،واني خشيت ان قلت لك ان تصالحهم ان تكون فوت عليهم شيئا من حقهم فقضيت لهم)

سجن ابنه:

وفي موقف اخر كان ذات الابن يكفل (ضامن)طرفا في قضيه فاخذ ذلك الرجل المال وهرب به،فأصدر شريح حكما بحبس ابنه ثلاثين يوما،وفي كل يوم كان يذهب أليه بالطعام ويذكره بحديث النبي عليه الصلاة والسلام(لوأن فاطمه بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها)

وكان يراعي الأبعاد النفسيه للمتخاصمين وخصوصا للنساء ،ذات يوم كان جالسا ومعه علي بن أبي طالب فدخلت امراه وقالت:(ياأميرالمؤمنين زوجي يصوم النهار ،ويقوم الليل وانا أكره ان أشكوه وهو في طاعه الله )فرد علي نعم الزوج زوجك،فكررت المراه الكلام مره ثانية فلم يفهم علي كلامها فكرر نفس الاجابه،فقال شريح:ياأميرالمؤمنين المرأه تشكو زوجهاأنه يتركها في الفراش فتعجب علي كيف فهم القاضي ذلك ثم أمره أن يحكم بينهمافأستحضر شريح الزوج وساله(انت تهجر زوجتك قال نعم )قال شريح (لايحل لك أن تهجرها فوق أربعة أيام

من مقولاته المأثوره:أني لاصاب مصيبه فاحمد الله عليها أربع مرات أحمد اذا لم يكن أعظم منها،وأحمد اذا رزقني الصبر عليها،واحمداذا وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب،وأحمد اذا لم يجعلها في ديني)

استقالته

مكث شريح في حكم القضاء حتي بلغ ١٠٧ سنه ستون عاما في القضاء منذ كان عمره ٤٧عاما ومازل عاقلا وقاضي القضاه قيل له كيف؟

قال(حفظناها في الصغر فحفظها الله لنا في الكبر)يقصد الصحه

لما صار الحجاج بن يوسف الثقفي والي الكوفه استقال شريح بعد رحله مرت من عهد عمر وصولا لعبدالملك بن مروان خمس حكام قائلا(والله لاأستطيع أن أكون قاضيا والحجاج بن يوسف يحكم)

توفي شريح بعد استقالته بعام عن عمر ١٠٨سنه وكان يبكي وهو يموت فسئل مايبكيك؟قال:في يوم لم اسو بين متخاصمين قالوا كيف؟قال:مال قلبي لأحدهم)

رحم الله قاضينا العادل شريح بن الحارث الكندي

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *