كتبت سحر مهني
لقي المتهم الرئيسي في الواقعة المعروفة إعلاميًا بـ”مذبحة أبنوب” مصرعه، إثر تبادل لإطلاق النيران مع قوات الشرطة بمحافظة أسيوط، وذلك بعد ساعات من ارتكابه جريمة مأساوية أسفرت عن سقوط نحو 8 قتيلًا وعدداً من المصابين من المواطنين الأبرياء.
تفاصيل الحادثة المأساوية
وتعود خلفية الواقعة إلى مشادة مرورية حادة بدأت بخلاف على أولوية المرور بين المتهم، الذي ينتمي إلى عائلة ذات نفوذ واجتماعي واسع بالمنطقة ويشغل منصب أمين مساعد بأحد الأحزاب وعضو بلجنة المصالحات، وبين قائد دراجة نارية (موتوسيكل) بالطريق العام.

وتطورت المشادة بشكل مفاجئ عندما قام المتهم بإشهار سلاح ناري “آلي” كان بحوزته، مطلقاً النار صوب قائد الدراجة النارية. وفور تجمهر الأهالي ومحاولة بعض المتواجدين توثيق الحادثة بكاميرات هواتفهم المحمولة، قام المتهم بإطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي وكثيف تجاه المواطنين، مما تسبب في تحول المنطقة إلى ساحة حرب أسفرت عن وفاة ما يقرب من 13 شخصاً وإصابة آخرين بكسور وجروح خطيرة.
الملاحقة الأمنية والتصفية
وفور تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط البلاغ، تم تشكيل فريق بحث مكبر بالتنسيق مع قطاع الأمن العام. وعقب تحديد مكان اختباء المتهم وهويته، تحركت مأمورية أمنية مكثفة لإلقاء القبض عليه.
ومع وصول القوات، بادر المتهم بإطلاق الأعيرة النارية تجاه رجال الشرطة، مما دفع القوات للتعامل معه بالمثل لتأمين المنطقة وشل حركته، وهو ما أسفر عن مصلحه وتصفيته في الحال، وعُثر بحوزته على السلاح الآلي المستخدم في الجريمة وكميات من الذخيرة.
ردود أفعال واسعة ومطالبات بالحسم
وأثارت الواقعة حالة من الاستياء والغضب العارم بين أهالي محافظة أسيوط، وسط مطالبات شعبية واسعة بضرورة تشديد الرقابة الأمنية على حيازة الأسلحة النارية غير المرخصة بمراكز وقرى الصعيد، ومواجهة ظاهرة “النفوذ العائلي” التي يستغلها البعض لخرق القانون. كما شدد الأهالي على أهمية استمرار الحملات الأمنية لضبط الخارجين عن القانون وتطهير البؤر الإجرامية لمنع تكرار مثل هذه الفواجع البشرية.

اترك تعليقاً