كتبت سحر مهني
شهدت قضية اتهام حفيدي رائدة التعليم الخاص في مصر الدكتورة نوال الدجوي رئيسة مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والفنون بسرقة الخزائن الحديدية من داخل شقتها بمدينة السادس من أكتوبر تحولا مثيرا ومفاجئا قلب مجريات التحقيقات رأسا على عقب وجاءت هذه التطورات الصادمة عقب تداول نص اعترافات فني خزائن متخصص فجر من خلالها مفاجآت مدوية حول الهوية الحقيقية للمخططين والمنفذين لعملية الاستيلاء على ملايين الجنيهات والدولارات والعملات الأجنبية بالإضافة إلى نحو خمسة عشر كيلو جراما من المشغولات الذهب والتي عرفت إعلاميا باسم سرقة القرن ومغارة الدجوي ليتحول مسار القضية بالكامل بعيدا عن الحفيدين اللذين طالتهما الاتهامات في بداية الأمر
ووفقا لنص التحقيقات الرسمية والاعترافات التفصيلية التي أدلى بها الفني المتهم بالاشتراك في الواقعة فإن بداية المخطط لم تكن وليدة الصدفة بل بدأت قبل عامين وتحديدا في شهر أبريل من عام ألفين واثنين وعشرين عندما تم استدعاؤه من قبل سيدة من داخل العائلة بدعوى وجود عطل فني في إحدى الخزائن داخل مسكن الدكتورة نوال الدجوي حيث تمكن خلال تلك الزيارة من رصد ومعاينة ثلاث خزائن حديدية ضخمة ممتلئة بالأموال والذهب وتوالت الأحداث حتى نهاية عام ألفين وأربعة وعشرين عندما تلقى اتصالا جديدا من ذات الطرف يطلب منه المساعدة في فتح تلك الخزائن وتغيير أقفالها وأرقامها السرية بشكل كامل وتجهيز غرفة أخرى لنقل المحتويات إليها بداعي تأمين وحماية حقوق الأبناء في الميراث وخوفا من استيلاء أحفاد شقيقها المتوفى عليها
واعترف المتهم بأنه وافق على العرض السخي وتقاضى مبالغ مالية وتحويلات عبر تطبيق بنكي شهير على الهاتف المحمول وصلت إلى نحو ثلاثمائة ألف جنيه مصري لاستخدامها في فتح متجر خاص به لبيع الخزائن الحديدية كجزء من مكافأته على إتمام المخطط الصادم وأشار الفني في أقواله أمام جهات التحقيق إلى أنه توجه بالفعل إلى الشقة السكنية المتواجدة بأحد المجمعات السكنية الشهيرة في منطقة ستة أكتوبر وقام بفتح الخزائن المتبقية واستخراج المبالغ المالية الضخمة والعملات الأجنبية منها لافتا إلى أنه استعان بالسائق الخاص بالدكتورة نوال الدجوي لتنفيذ حيلة ذكية تمثلت في فصل التيار الكهربائي عن العقار بالكامل وذلك لتجنب رصدهم أو توثيق تحركاتهم بواسطة كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان أثناء نقل الحقائب الممتلئة بالثروة المفاجئة
وتأتي هذه الاعترافات المدوية لتؤكد وتدعم صحة ما أعلنه حفيد الدكتورة نوال الدجوي في وقت سابق حول براءة شقيقه الراحل وبراءته هو شخصيا من اتهامات السرقة التي لاحقتهما عبر حملات إعلامية ممنهجة وممولة حيث كشفت التحريات الرسمية وتتبع التحويلات المالية الرقمية والاتصالات الهاتفية عن الأطراف الفعلية المتورطة في كسر وتفريغ محتويات الخزائن مستغلين الحالة الصحية للجدة وعزلها التام لمنع تواصلها مع باقي أفراد أسرتها مما يفتح الباب أمام النيابة العامة والقضاء لإعادة ترتيب أوراق القضية وإصدار قرارات حاسمة بشأن مصير المتهمين الحقيقيين في واحدة من أكبر قضايا سرقة العائلات في العصر الحديث مفسحا المجال أمام صراعات قضائية جديدة تتعلق بالحجر على أموال رائدة التعليم وإلغاء القرارات السابقة التي صدرت بناء على معلومات مضللة ارتبطت بالبلاغ الأول

اترك تعليقاً