هوس “التريند” يقود إلى فاجعة.. النيابة المصرية تحقق مع “بلوغر” أضرمت النار في جسدها بالبث المباشر لحصد المشاهدات

كتبت سحر مهني

 

باشرت النيابة العامة بمحافظة الجيزة المصرية تحقيقات موسعة في واقعة مأساوية هزت الشارع المصري ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما أقدمت “صانعة محتوى” (بلوغر) على إضرام النيران في جسدها خلال بث مباشر عبر تطبيق “تيك توك”، وذلك في محاولة وصفتها التحريات الأولية بأنها لاستقطاب تفاعل أعلى وحصد عدد أكبر من المشاهدات والمتابعين.

وأمرت جهات التحقيق بالتحفظ على البلوغر المصابة داخل المستشفى الذي نُقلت إليه لتلقي العلاج، تحت حراسة أمنية مشددة، لحين تحسن حالتها الصحية وسماع أقوالها حول ملابسات الواقعة التي أثارت موجة عارمة من الاستياء والجدل حول مخاطر “هوس الشهرة الرقمية”.

تفاصيل الحادث الصادم

وبدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة إخطارًا من أحد المستشفيات يفيد بوصول سيدة شابة تعمل كمقدمة محتوى على منصات التواصل الاجتماعي، مصابة بحروق متفرقة في أنحاء جسدها من درجات مختلفة، إثر تعرضها للنار.

وبالانتقال والفحص، تبين من التحريات وشهادات شهود العيان أن المتهمة كانت تبث فيديو مباشرًا لمتابعيها عبر حسابها الشخصي، وخلال البث قامت بسكب مادة سريعة الاشتعال على ملابسها وأشعلت النيران في جسدها، وسط حالة من الصدمة والذهول بين المتابعين الذين شاهدوا الواقعة على الهواء مباشرة، قبل أن يتدخل متواجدون في المحيط لإنقاذها ونقلها إلى المستشفى.

تحقيقات النيابة وإجراءات صارمة

واستمعت النيابة العامة إلى أقوال الطاقم الطبي المعالج للوقوف على مدى خطورة إصابات البلوغر، كما قررت تفريغ البث المباشر والتحفظ على الهاتف المحمول المستخدم في الواقعة، فضلاً عن استدعاء المقربين منها وأقاربها لسماع أقوالهم.

وتواجه البلوغر من الناحية القانونية اتهامات تتعلق بـ:

إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

التحريض على العنف وإيذاء النفس وبث الرعب في نفوس المواطنين.

مخالفة الآداب العامة وقيم المجتمع من أجل تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة من المشاهدات.

ناقوس خطر حول “هوس التيك توك”

وأعادت هذه الحادثة فتح ملف “صناع المحتوى” وتجاوزات بعضهم على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، حيث طالب خبراء اجتماع وقانون بضرورة تشديد الرقابة القانونية والأسرية على التطبيقات الذكية، مؤكدين أن السعي وراء “التريند” والربح السريع بات يدفع بالبعض إلى ارتكاب سلوكيات جنونية تعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر الحقيقي.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *