محمد عشبة يكتب :هل يعقل أن ينتخب الوفديون رئيسا ثم تأتي اللائحة لتفتح الباب أمام من لم ينتخبه الوفديون لاستكمال مدة الرئاسة؟

 

 

يا لها من ديمقراطية تحتاج إلى تفسير!

 

المشكلة ليست في اسم شخص

 

المشكلة في قاعدة ستبقى بعد الأشخاص

 

لأن السؤال هنا ليس من سيجلس على المقعد

 

السؤال هو

 

من أعطاه الحق في الجلوس عليه؟

 

إذا كان الحق مستمدا من الصندوق فليكن الصندوق هو الفيصل

 

وإذا كان مستمدا من اللائحة فليشرح لنا أصحاب اللائحة لماذا أصبحت مادة مكتوبة أقوى من إرادة الناخبين

 

وهنا لا نريد خطبا عن التطوير ولا عبارات عن تحديث المؤسسات

 

نريد إجابات محددة

 

من كتب؟

 

من اقترح؟

 

من راجع؟

 

من وافق؟

 

ولماذا اختير هذا النص دون غيره؟

 

وما أثره على حق الهيئة الوفدية في اختيار قيادة الحزب؟

 

هذه ليست أسئلة محرجة

 

هذه هي الأسئلة الطبيعية عندما يتعلق الأمر بمستقبل حزب سياسي عريق

 

والآن إلى الأهم

 

نحن لا نطلب اتهام أحد

 

نطلب محاسبة كل مسؤول عن النص الذي وضعه أو اقترحه أو أقره

 

المحاسبة هنا ليست إدانة مسبقة

 

المحاسبة هي أن تقف أمام أصحاب الحق وتشرح قرارك

 

أن تقدم النص

 

وأن تقدم مبرراته

 

وأن تستمع إلى الاعتراضات

 

وأن تقبل أن يقول لك الوفديون

 

هذا لا يمثلنا

 

أو

 

هذا ينتقص من حقنا

 

أو

 

هذا يحتاج إلى تعديل

 

أما أن يطلب منا التصويت أولا ثم نبحث عن أصحاب المسؤولية بعد ذلك

 

فهذا قلب لمنطق المؤسسة

 

لذلك نقولها بوضوح

 

ضعوا مشروع اللائحة كاملا أمام الوفديين

 

اكشفوا مسار إعداده

 

حددوا من شارك فيه

 

افتحوا المواد للنقاش

 

وأخضعوا كل مادة تمس انتقال السلطة داخل الحزب لمساءلة حقيقية ومعلنة

 

ثم اتركوا الكلمة للصندوق

 

وإذا كانت اللائحة سليمة فلتتحمل الأسئلة

 

وإذا كانت تحتاج إلى تعديل فلتعدل

 

وإذا كان فيها ما ينتقص من حق الوفديين فليتم حذفه

 

لا حصانة لنص

 

ولا حصانة لمنصب

 

ولا حصانة لأي شخص من السؤال

 

نحن لا نتهم أحدا

 

لكننا نطالب كل مسؤول بأن يجيب**

 

من كتب؟

 

لماذا كتب؟

 

ماذا سيغير هذا النص؟

 

ومن منحه حق اتخاذ هذا الاتجاه؟

 

ثم يتحمل كل واحد مسؤوليته أمام الوفديين

 

هذه هي المحاسبة التي نريدها

 

قبل التصويت لا بعده

 

أمام الوفديين لا خلف الأبواب

 

بالوثائق لا بالشعارات

 

فالوفد ليس ملكا لمن يديرونه اليوم

 

ومن يكتب قواعده اليوم يجب أن يعرف أن التاريخ سيحاسبه غدا على ما كتب

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *