كتبت سحر مهني
أعلنت السلطات الإسبانية، يوم الأحد، عن تنفيذ عملية إجلاء طبية واسعة النطاق لركاب وطاقم السفينة السياحية “هونديوس” (Hondius)، التي رست في جزر الكناري بعد تحولها إلى بؤرة لتفشي فيروس “هانتا” النادر والقاتل، وسط تدابير صحية مشددة وإشراف مباشر من منظمة الصحة العالمية.
تفاصيل عملية الإجلاء الجوي
أكدت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، نجاح إجلاء 94 شخصاً من الركاب وأفراد الطاقم الذين ينتمون إلى 19 دولة مختلفة. وتمت العملية عبر جسر جوي شمل ثماني طائرات خاصة انطلقت من جزيرة تينيريفي، مع توقعات بوصول طائرات إضافية من هولندا وأستراليا لاستكمال نقل المتبقين.
كما أوضحت الوزيرة أن الركاب الإسبان تم نقلهم مباشرة إلى مستشفى عسكري في العاصمة مدريد لخضوعهم لحجر صحي إلزامي، بينما غادر الركاب الأجانب إلى بلدانهم التي ستتولى تطبيق بروتوكولاتها الصحية الخاصة.
حصيلة الضحايا والمخاوف الصحية
تأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من القلق الدولي عقب إعلان منظمة الصحة العالمية عن تسجيل 3 وفيات مؤكدة على متن السفينة، وهم زوجان هولنديان مسنان وامرأة ألمانية. وتتضمن الحصيلة الحالية:
6 حالات إصابة مؤكدة بالفيروس.
حالتان مشتبه بهما قيد الفحص.
رصد أعراض أولية على مسافر فرنسي بعد إجلائه، مما أثار استنفاراً لدى السلطات الفرنسية.
طبيعة الفيروس ومصير السفينة
يُعد فيروس “هانتا” من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تسبب حمى حادة ومشاكل تنفسية حادة، وينتقل عادة عبر ملامسة فضلات أو لعاب القوارض المصابة. ورغم تأكيد الأطباء أن معظم الركاب المتبقين (152 شخصاً) لم تظهر عليهم أعراض وقت الفحص الوبائي، إلا أن السلطات قررت عدم المخاطرة.
المسار القادم للسفينة:
سيظل 34 شخصاً (غالبيتهم من الطاقم) على متن السفينة للإبحار بها نحو ميناء روتردام في هولندا.
بمجرد وصولها، سيتم إخضاع السفينة لعمليات تطهير شاملة وتعقيم دقيق لكل مرافقها.
لن يتم تسليم جثة الضحية الألمانية الموجودة على متن السفينة إلا عند الوصول إلى الوجهة النهائية.
“العملية تسير بسلاسة، وهذا يوم جيد جداً للجهود الصحية الدولية” – مونيكا غارسيا، وزيرة الصحة الإسبانية.

اترك تعليقاً