علي فالح الزيدي يضع حصر السلاح بيد الدولة على رأس أولويات حكومته المرتقبة لفرض هيبة القانون وتحقيق الاستقرار الوطني الشامل

كتبت سحر مهني

 

تعهد رئيس الحكومة العراقية المكلف علي فالح الزيدي في أولى خطواته العملية لرسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة بالعمل الجاد والوقوف بحزم من أجل حصر السلاح بيد الدولة حصرا وإنفاذ سلطة القانون على الجميع دون استثناء مؤكدا أن بسط سيطرة الدولة على كافة المفاصل الأمنية هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم وتطمين المواطنين والشركاء الدوليين على حد سواء وجاءت هذه التعهدات خلال سلسلة من اللقاءات والبيانات التي أعقبت تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة حيث شدد الزيدي على أن المرحلة الحالية لا تحتمل وجود أي سلاح خارج إطار المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية التابعة للقائد العام للقوات المسلحة

وأشار رئيس الوزراء المكلف في تصريحاته التي لاقت صدى واسعا في الأوساط السياسية والشعبية إلى أن برنامجه الحكومي سيركز بشكل أساسي على تقوية مؤسسات الدولة وتفعيل دور القضاء والجهات الرقابية لضمان سيادة القانون ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن أو التأثير على القرار الوطني المستقل لافتا إلى أن استعادة ثقة الشارع العراقي تبدأ من قدرة الحكومة على بسط هيبتها في جميع المحافظات وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي عرقلت لسنوات طويلة مسيرة التنمية والاستثمار وأدت إلى توترات أمنية دفع ثمنها المواطن العراقي البسيط وهو ما يستوجب تكاتف جميع القوى السياسية لدعم هذا المسار الوطني التصحيحي

وفي سياق متصل أوضح الزيدي أن حكومته ستعمل على تعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية وتزويدها بأحدث التقنيات والتدريبات لتكون هي الحصن المنيع والوحيد للبلاد مؤكدا أن التفاوض مع القوى الوطنية والمجتمعية سيستمر لضمان انتقال سلس نحو مرحلة الدولة القوية التي تحمي الجميع تحت سقف الدستور بينما يتطلع المراقبون للشأن العراقي إلى مدى قدرة الزيدي على ترجمة هذه التعهدات إلى واقع ملموس في ظل التحديات الأمنية والسياسية المعقدة التي تواجه البلاد خاصة وأن ملف حصر السلاح يعد من أصعب الملفات التي واجهت الحكومات السابقة وتتطلب إرادة سياسية صلبة ودعما شعبيا واسعا لإنهاء هذا الملف بشكل جذري ونهائي لضمان مستقبل أكثر أمنا وازدهارا للأجيال القادمة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *