كتبت سحر مهني
كشفت تقارير صحفية دولية نقلا عن صحيفة وول ستريت جورنال أن القيادة العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية بدأت بالفعل في التحرك نحو تغيير استراتيجيتها الدفاعية الجوية بشكل جذري من خلال التخطيط لتطوير صاروخ اعتراضي جديد يتميز بتكلفة إنتاج منخفضة للغاية تصل إلى عشرات الأضعاف أقل من منظومة باتريوت الشهيرة وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها الميزانيات العسكرية نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف التصدي للتهديدات الجوية الحديثة مثل الطائرات المسيرة الرخيصة والصواريخ قصيرة المدى حيث وجدت البنتاغون نفسها في موقف معقد تضطر فيه لاستخدام صواريخ دفاعية تصل قيمة الواحد منها إلى ملايين الدولارات لإسقاط أهداف لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف من الدولارات مما خلق فجوة اقتصادية تهدد باستنزاف المخزونات الاستراتيجية والقدرات المالية للجيش على المدى الطويل ويهدف المشروع الجديد إلى توفير حلول دفاعية فعالة وعملية تضمن استدامة العمليات القتالية في مناطق النزاع الملتهبة دون تكبد خسائر مالية باهظة حيث يركز المهندسون العسكريون الآن على ابتكار تقنيات تسمح بالإنتاج الكمي السريع لهذه الصواريخ الجديدة مع الحفاظ على دقة عالية في الإصابة وتدمير الأهداف المعادية مما يمنح القوات البرية والبحرية مرونة أكبر في التعامل مع أسراب المسيرات والتهديدات الجوية المتنوعة التي أصبحت السمة البارزة للحروب الحديثة ويعتبر هذا التحول بمثابة اعتراف صريح بأن التفوق العسكري في المستقبل لن يعتمد فقط على قوة السلاح وتطوره التكنولوجي بل على القدرة على خوض حروب طويلة الأمد بأقل التكاليف الممكنة وضمان عدم استنزاف الموارد في معارك غير متكافئة من الناحية المادية مما يعيد رسم خارطة الصناعات الدفاعية العالمية ويضع معايير جديدة للمواجهات العسكرية القادمة التي تلعب فيها فاتورة الحرب دورا لا يقل أهمية عن دور الميدان نفسه ومن المتوقع أن تبدأ التجارب الأولية لهذا السلاح في القريب العاجل ليكون بمثابة العمود الفقري الجديد لمنظومات الدفاع الجوي التي تجمع بين الكفاءة القتالية والذكاء الاقتصادي في آن واحد

اترك تعليقاً