اختراق ميداني خطير في الجنوب السوري وقوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بعمق وادي الرقاد بريف درعا الغربي

كتبت سحر مهني

 

شهدت منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي تصعيدا ميدانيا لافتا ومفاجئا مساء الأربعاء تمثل في قيام قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بعملية توغل بري داخل الأراضي السورية استهدفت منطقة وادي الرقاد الاستراتيجية في خطوة تنذر بتداعيات خطيرة على استقرار الجبهة الجنوبية وأكدت مصادر رسمية سورية أن وحدات من جيش الاحتلال تجاوزت خطوط فض الاشتباك ودخلت إلى عمق المنطقة الجغرافية الوعرة التي تتميز بها منطقة الوادي حيث قامت القوات المتوغلة بعمليات تمشيط وتحركات مريبة ترافقت مع استنفار عسكري واسع على طول الشريط الحدودي وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل أجواء مشحونة بالتوتر الأمني والسياسي الذي يلف المنطقة حيث يمثل هذا التحرك انتهاكا صارخا للسيادة السورية وخرقا للقوانين الدولية المعمول بها في مناطق خفض التصعيد والحدود الدولية كما أفاد شهود عيان برصد تحليق مكثف للطيران المسير والاستطلاعي الإسرائيلي في سماء ريف درعا الغربي والقنيطرة بالتزامن مع عملية التوغل لتأمين الحماية للقوة البرية التي انتشرت في نقاط معينة داخل وادي الرقاد الذي يعتبر فاصلا جغرافيا هاما في منطقة حوض اليرموك ولم تقتصر التحركات على الداخل السوري بل شملت تحشيدات مقابلة خلف الخطوط الأمامية للاحتلال وسط حالة من الترقب والحذر الشديد يسود القرى والبلدات السورية القريبة من موقع الحادثة خوفا من توسع رقعة الأعمال العدوانية أو تحول هذا التوغل المؤقت إلى تموضع دائم يهدف إلى فرض واقع ميداني جديد في تلك البقعة التي تشهد تداخلات عسكرية معقدة منذ سنوات طويلة مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه هذا التصعيد المتكرر الذي يستهدف العمق السوري ويهدد باشعال جبهة الجنوب بشكل كامل في وقت حساس تمر به المنطقة برمتها نتيجة التحولات العسكرية المستمرة واعادة تموضع القوى الفاعلة على الأرض السورية بنحو يغير موازين القوى في المثلث الحدودي الاستراتيجي وسط صمت دولي يثير الكثير من التساؤلات حول جدوى الاتفاقيات الحدودية القائمة ومدى صمودها أمام هذه التحرشات العسكرية المباشرة التي لم تتوقف عند القصف الجوي والمدفعي بل وصلت إلى التوغل البري المباشر بالآليات والجند

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *