{حين تُختلق الروايـــــــــات وتظل الحقيقة ثابتــــــــــــة}
الأخبار الزائفـــــــة سلاح العاجزين،
يُطلقونه في الظلام ظنًّا أن العتمة تحجب أثره….،
ومع أول نور ينكشف الزيف، وتسقط الأقنعـــــــة،
ويتطاير الغبار ولا يبقى إلا وجه الحقيقــــــــة……
لم أعتد أن أكتب قولًا بلا سنـــــــد،
ولا أن أصبر طويلًا على باطل يتسلل
في ثوب الحق يُراد له أن يستقر.
——— ولذلك اخترت أن أخرج من صمتي ———
بعدما استشرى الباطل
حتى كاد أن يُسوَّق بوصفه حقيقــــــةً….
وهيهـــــات أن تموت الحقيقة
منذ عام ٢٠١٢، يجري تداول رواية مختلقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا تستند إلى أي أصل قانوني أو تاريخي، تزعم كذباً أن قانون الخلع صدر بتدخل شخصي من رئيس مجلس الشعب لصالح سيدة تُدعى “سندس”، كانت سكرتيرته أثناء رئاسته للبرلمان الدولي عام ١٩٩٤.
كما تم تداول صورة مُفبركة مؤخراً بتقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) تُظهر السيدة/ فاطمة بركة رئيسة تحرير إحدى الصحف (سابقاً) وكانت رئيس المحررين البرلمانيين في المجلس ومتزوجة (وشقيقة عضو مجلس الشعب سابق لمدة ١٦ عاماً، لعدد ٤ دورات حاصل علي الدكتوراه في الاقتصاد وشفل عدة مناصب في مجال البنوك،…) إلى جوار رئيس المجلس علي أنها السيدة سالفة الذكر…في محاولة لإضفاء مصداقية مصطنعة على رواية لا وجود لها إلا في خيال مُروّجيها.
أما الحقيقة الثابتة، فهي أن مسار صدور هذا التشريع معلوم وموثق، ويمكن تلخيصه في الآتي:
١. خرجت فكرة مشروع القانون من المجلس القومي للمرأة.
٢. صدر بتاريخ ٦ يناير ١٩٩٩ قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.
٣. أُحيل المشروع إلى وزارة العدل، ثم إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور/ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر بموجب كتاب المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل بتاريخ ٦ يناير ١٩٩٩.
٤. نُظر المشروع في لجنة البحوث الفقهية بالأزهر في جلسة طارئة بتاريخ الأول من فبراير ١٩٩٩ برئاسة الإمام الأكبر وعضوية كبار العلماء، وخلصت اللجنة إلى تقرير رسمي أقر مشروعية الخلع استنادًا إلى أدلته من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
٥. عُرض المشروع على مجمع البحوث الإسلامية، وأُجريت عليه مناقشات علمية، وانتهت بإبداء ملاحظات وتعديلات لغوية. وقد شهدت الجلسة حضور الشيخ/ سامي محمد متولي الشعراوي.
٦. أُعيد المشروع إلى وزارة العدل التي أعدته في صورته النهائية، وأحالته إلى مجلس الشورى بتاريخ ١٣ ديسمبر ١٩٩٩، بموجب كتاب وزير العدل المستشار/ فاروق سيف النصر وزير العدل.
٧. وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى على المشروع بتاريخ ٢١ ديسمبر ١٩٩٩.
٨. أقر مجلس الشورى المشروع في جلسته بتاريخ ٢٦ ديسمبر ١٩٩٩.
٩. أُرسل إلى مجلس الشعب لمناقشة مشروع القانون.
١٠. نوقش داخل اللجان المختصة، ومنها اللجنة الدينية برئاسة الدكتور أحمد عمر هاشم، ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية.
١١. أحيل إلى الجلسة العامة لمناقشة القانون، واستُمع خلال المناقشات إلى كبار علماء الأزهر على رأسهم الامام الأكبر شيخ الأزهر والمسؤولين في وزارة العدل في مقدمتهم وزير العدل والمستشار/ محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة الدستورية العليا لاحقاً)، والمستشار/ سري صيام (رئيس محكمة النفض لاحقاً)، وأعضاء من مجمع البحوث الإسلامية.
وقد جرت هذه المناقشات في إطار مؤسسي موثق، كما هو ثابت بمحاضر الجلسات، وتم اصدار القانون.
وهكذا تبقي الحقيقة ثابتة لا يطالها اختلاق،
ولا تهتزّ أمام عواصف الشائعـــــــات
راسخةً كاليقين،
لا تُغيّرها الأكاذيب
ولا تُبدّل ملامحها الأوهام…..
لا قيمة للأكاذيب إلا في ميزان من ينسجها ويروّجها
يتحمّل وحده وِزرها كاملًا،
إثمًا لا يتجزأ بين من افتراها،
ومن أعاد نشرها،
ومن دبّر لها في الخفاء.
وما هي في حقيقتها إلا لونٌ فجّ من ألوان التضليل المتعمّد،
يُعاد إنتاجه كلما غاب الوعي والثقافة القانونية،
وخفُت صوت التحقّق،
في محاولة يائسة لفرض واقع لم يكن… ولن يكون.
—————————-
احقاقا للحق ونقلا عن الدكتور طارق سرور
لاظهار الحقيقة ودحضد الاشاعات المغرضة والاكاذيب من اعداء الوطن
تحياتي لكل وطني مخلص لهذا البلد
حمي الله مصر وحفظها من كل مغرض
دكتورة لبني يونس

اترك تعليقاً