بمشاركة 22 دولة ومنظمة.. مسعد بولس يعلن عن تحالف “مبادئ برلين” لإنهاء حرب السودان فوراً ومنع الدعم العسكري الخارجي

كتبت سحر مهني

 

أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أن “مبادئ برلين للسودان” التي تم اعتمادها مؤخراً، تمثل تحالفاً دولياً وإقليمياً غير مسبوق، يبعث برسالة حازمة وموحدة بضرورة إنهاء الصراع المسلح في السودان بشكل فوري وتجاوز الأزمة التي دخلت عامها الثالث.

خارطة طريق بـ 12 بنداً

وأوضح بولس في تصريحات صحفية أن هذا التحالف الواسع يضم 22 دولة ومنظمة دولية وإقليمية فاعلة، من بينها الولايات المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى دول الجوار مثل مصر والسعودية والإمارات وقطر. واتفقت هذه الأطراف على وثيقة “مبادئ برلين” التي تتضمن 12 فقرة توجيهية تهدف إلى:

الوقف الفوري للعدائيات: البدء بهدنة إنسانية عاجلة تمهد لوقف شامل ودائم لإطلاق النار في كافة أنحاء البلاد.

حماية المدنيين: إدانة الهجمات على البنية التحتية المدنية وضمان حرية الحركة للمواطنين وتوصيل المساعدات الإغاثية.

تجفيف منابع السلاح: المطالبة بإنهاء كافة أشكال الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتصارعة، والاعتراف بعدم وجود حل عسكري للأزمة.

مسار سياسي بقيادة مدنية

وشدد مستشار الرئيس الأمريكي على أن “مبادئ برلين” ليست مجرد إعلان نوايا، بل هي التزام جماعي راسخ بالدفع نحو عملية سياسية مستدامة وشاملة يقودها المجتمع المدني السوداني. وأضاف أن الرؤية الدولية الموحدة تركز على انتقال السودان إلى حكومة مدنية تلبي تطلعات الشعب في السلام والاستقرار، مع البدء في وضع خطط لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي فور توقف القتال.

التزام إدارة ترامب

تأتي هذه التحركات في سياق تأكيدات متكررة من الإدارة الأمريكية الحالية على لسان مسعد بولس، حول التزام الرئيس دونالد ترامب الشخصي بإنهاء الحرب في السودان. وأشار بولس إلى أن واشنطن تعمل بتنسيق وثيق مع الشركاء الإقليميين، لاسيما مصر والسعودية، لضمان تنفيذ هذه المبادئ على أرض الواقع وفتح الممرات الإنسانية لإيصال المساعدات لملايين السودانيين المتضررين من النزاع.

يُذكر أن مؤتمر برلين شهد تعهدات مالية دولية تجاوزت 1.5 مليار يورو لدعم الاستجابة الإنسانية، وسط ترحيب دولي واسع بهذه المنصة الجديدة التي تهدف لتوحيد الجهود الدبلوماسية المشتتة تحت مظلة واحدة لإنهاء أسوأ أزمة نزوح في العالم.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *