كتبت سحر مهني
في تطور عسكري لافت يعكس التحديات التقنية التي تواجه القطع البحرية المتقدمة أعلن المكتب الإعلامي للأسطول السابع التابع للبحرية الأمريكية عن وقوع خلل فني جسيم أصاب أنظمة توزيع الطاقة الكهربائية على متن المدمرة يو إس إس هيجينز التابعة لطراز آرلي بورك الشهير مما أدى إلى توقف مفاجئ في عملياتها التشغيلية بينما كانت تنفذ مهمة دورية اعتيادية في مياه المحيط حيث تسبب هذا العطل التقني الحاد في شلل تام أصاب المحركات وأنظمة الرادار والتحكم مما جعل السفينة الحربية المتطورة في حالة سكون مؤقت وسط تساؤلات حول مدى قدرة الأنظمة الكهربائية المعقدة على الصمود في ظل ظروف التشغيل القاسية والمهام الطويلة التي تتطلب استمرارية عالية في تدفق الطاقة لتشغيل الأسلحة والمنظومات الدفاعية الملحقة بها
وتشير التقارير الأولية الصادرة عن قيادة الأسطول إلى أن الفرق الفنية والهندسية على متن المدمرة باشرت على الفور عمليات فحص دقيقة لتحديد منشأ الخلل الذي ضرب شبكة التوزيع الرئيسية وسط محاولات حثيثة لاستعادة القدرة على المناورة وتأمين النظم الحيوية التي تضمن سلامة الطاقم والمدمرة في آن واحد بينما أكدت مصادر عسكرية أن مثل هذه الأعطال في فئة مدمرات آرلي بورك تخضع لتحقيقات معمقة لمعرفة ما إذا كان السبب يعود إلى تقادم بعض المكونات أو نتاج ضغط العمليات المكثف الذي يشهده قطاع عمليات الأسطول السابع في مناطق التوتر الاستراتيجي حيث تلعب هذه المدمرات دورا محوريا في تأمين الملاحة وفرض السيطرة البحرية
ومن المتوقع أن يتم سحب المدمرة أو مرافقتها إلى أقرب قاعدة بحرية مجهزة لإجراء إصلاحات شاملة إذا لم تتمكن أطقم الصيانة من معالجة العطل بشكل كامل في عرض البحر وهو الأمر الذي يضع الجداول الزمنية لمهام الأسطول تحت ضغط إضافي خاصة وأن المدمرة يو إس إس هيجينز تعد من الركائز الأساسية في قوة الردع الأمريكية نظرا لما تتمتع به من قدرات صاروخية ودفاعية هائلة تجعل من خروجها عن الخدمة ولو لفترة وجيزة ثغرة يسعى القادة العسكريون لسدها بسرعة قصوى لضمان الحفاظ على توازن القوى في المنطقة البحرية الحساسة التي كانت تشهد مهمة السفينة قبل وقوع الحادث التقني المفاجئ الذي أثار اهتمام الخبراء العسكريين حول العالم ونقاشات واسعة بشأن كفاءة سلاسل التوريد وقطع الغيار والبرمجيات المسؤولة عن إدارة الطاقة في الأجيال الحديثة من السفن الحربية المقاتلة

اترك تعليقاً