كتبت سحر مهني
تستضيف مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية اليوم الخميس اجتماعا طارئا لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وذلك استجابة لطلب عاجل من دولة فلسطين لبحث التداعيات الخطيرة للقرارات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى فرض السيادة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة حيث يشارك في هذا الاجتماع رفيع المستوى وزراء خارجية وممثلو سبع وخمسين دولة إسلامية لتنسيق موقف دولي موحد يرفض هذه التحركات التي توصف بأنها غير قانونية وتهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها بشكل مباشر وغير مسبوق
ويتصدر جدول أعمال الاجتماع مناقشة السبل القانونية والسياسية لمواجهة إعلان الحكومة الإسرائيلية نيتها تطبيق السيادة على غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية وهو ما تعتبره المنظمة انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة حيث من المتوقع أن يصدر عن المجتمعين بيان ختامي شديد اللهجة يؤكد على بطلان أي إجراءات تهدف لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة مع التأكيد على أن هذه الخطوات تقوض تماما فرص تحقيق حل الدولتين وتدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد والعنف
ومن الجانب الفلسطيني أكدت مصادر دبلوماسية أن الوفد الفلسطيني سيقدم عرضا مفصلا حول الانتهاكات الميدانية المتسارعة التي تشهدها الضفة الغربية والقدس المحتلة مطالبا الدول الأعضاء بممارسة ضغوط فعلية على المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لفرض عقوبات على القوة القائمة بالاحتلال ومنع تنفيذ مخططات الضم كما سيسعى الاجتماع إلى حشد الدعم المالي والسياسي لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه التحديات المصيرية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الوجود العربي في المناطق المصنفة ج وفق الاتفاقيات الموقعة
وعلى صعيد التحركات الدولية يهدف اجتماع جدة إلى توجيه رسالة حازمة للقوى الكبرى وخاصة الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات أحادية الجانب حيث تشدد منظمة التعاون الإسلامي على أن حماية الحقوق الفلسطينية هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق الأمة الإسلامية والمجتمع الدولي بأسره لضمان عدم انجراف المنطقة إلى صراع ديني أو سياسي لا يمكن السيطرة عليه في ظل استمرار سياسة التوسع الاستيطاني وتجاهل المبادرات السلمية المقرة دوليا

اترك تعليقاً