مصدر مصري مسؤول ينفي بشكل قاطع وجود صفقة سرية مع إثيوبيا لمنحها نفاذا بحريا إلى البحر الأحمر

كتبت سحر مهني

 

نفى مصدر مصري مسؤول بشكل قاطع وحاسم كافة التقارير الصحفية والإعلامية المتداولة مؤخرا حول وجود ما وصف بصفقة سرية أو تفاهمات غير معلنة بين القاهرة وأديس أبابا تقضي بمنح إثيوبيا نفاذا بحريا أو امتيازات في منطقة البحر الأحمر مقابل إبداء الجانب الإثيوبي مرونة في مفاوضات سد النهضة المتعثرة وأكد المصدر في تصريحات رسمية نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط أن هذه الأنباء عارية تماما من الصحة ولا تستند إلى أي حقائق واقعية أو قانونية مشددا على أن الموقف المصري تجاه أمنها المائي ثابت ولم ولن يخضع لأي نوع من المساومة أو المقايضة السياسية تحت أي ظرف من الظروف

وأوضح المصدر المسؤول أن السياسة المصرية في التعامل مع ملف سد النهضة ترتكز على قواعد القانون الدولي والتمسك بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحكم عمليات ملء وتشغيل السد بما يضمن عدم الإضرار الجسيم بمصالح دولتي المصب مصر والسودان مشيرا إلى أن الحديث عن منح دول غير مشاطئة للبحر الأحمر أي نفاذ سيادي أو أمني هو أمر يخالف الرؤية المصرية الاستراتيجية التي تعتبر أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه فقط وأضاف أن مصر تتابع بيقظة كافة المحاولات التي تستهدف إرباك المشهد أو تزييف الحقائق عبر تسريبات غير دقيقة تهدف إلى شق الصف أو إظهار تراجع في الثوابت المصرية التي أكد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارا في خطاباته الأخيرة بضرورة الحفاظ على حصة مصر المائية كاملة دون نقصان

وفي سياق متصل شدد المصدر على أن الدولة المصرية تتحرك في مسارات متعددة سواء دبلوماسية أو قانونية أو دولية لضمان حقوقها الوجودية في مياه نهر النيل وأن أي تحركات إقليمية تهدف إلى تعزيز التعاون مع دول الجوار أو دول القرن الإفريقي لا تتم على حساب المصالح المائية بل تأتي في إطار رؤية شاملة لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة برمتها ودعا المصدر كافة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وتجنب الانسياق وراء الشائعات التي تروجها بعض الدوائر الخارجية بهدف الضغط على صانع القرار أو الترويج لسيناريوهات وهمية لا تخدم سوى الأجندات التي تسعى لتكريس الأمر الواقع في ملف السد الإثيوبي

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *