المعارضة التركية تفجر قنبلة سياسية وتكشف وثائق سرية لبيع جسور البوسفور والطرق السريعة

كتبت سحر مهني

 

فجر حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا مفاجأة من العيار الثقيل وأثار ضجة واسعة في الأوساط السياسية والاقتصادية بالبلاد بعد كشفه عن وثائق رسمية مسربة من أروقة وزارة النقل والبنية التحتية تشير بوضوح إلى وجود مخططات حكومية سرية تهدف إلى خصخصة جسور البوسفور التاريخية والحيوية في إسطنبول بالإضافة إلى شبكة واسعة من الطرق السريعة التي تربط الولايات التركية ببعضها البعض في خطوة وصفها قادة المعارضة بأنها بيع لمقدرات الشعب الاستراتيجية من أجل سد العجز المتزايد في الميزانية العامة

وتشير التفاصيل التي عرضها نواب عن حزب الشعب الجمهوري في مؤتمر صحفي حاشد بمقر البرلمان التركي إلى أن وزارة النقل بدأت بالفعل في إجراء تحضيرات فنية ولوجستية لعرض حقوق تشغيل جسر شهداء 15 يوليو وجسر السلطان محمد الفاتح أمام المستثمرين والشركات الخاصة ضمن حزمة تشمل طرقا برية دولية تعبر البلاد وهو ما اعتبره الحزب التفافا على الوعود السابقة بعدم المساس بهذه الأصول الوطنية التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد التركي وللملايين من سكان مدينة إسطنبول الذين يعتمدون على هذه المسارات بشكل يومي في تنقلاتهم

وأكدت قيادات المعارضة أن هذه الوثائق تكشف عن توجه الحكومة لخصخصة الأصول الرابحة التي تدر دخلا ثابتا ومباشرا للخزينة مما يعني حرمان الدولة من موارد مستدامة مقابل الحصول على مبالغ فورية لتغطية التزامات مالية قصيرة الأجل محذرين من أن هذه الخطوة ستؤدي بالضرورة إلى ارتفاع جنوني في رسوم العبور وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين الذين يعانون أصلا من تضخم مرتفع وتراجع في القوة الشرائية فضلا عن منح شركات خاصة سيطرة كاملة على ممرات استراتيجية تمس الأمن القومي للبلاد

في المقابل تسببت هذه التسريبات في حالة من الترقب والقلق داخل الشارع التركي بانتظار رد رسمي مفصل من الحكومة التي لم تنف أو تؤكد صحة هذه الوثائق حتى اللحظة بينما يرى مراقبون اقتصاديون أن لجوء الدولة لمثل هذه الخيارات قد يكون مؤشرا على ضغوط مالية كبيرة تدفعها للبحث عن سيولة نقدية سريعة بأي ثمن وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاحتجاجات السياسية والقانونية التي يعتزم حزب الشعب الجمهوري قيادتها لمنع تمرير هذا المشروع في الغرف المغلقة بعيدا عن رقابة البرلمان والرأي العام

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *