كتبت سحر مهني
في خطوة جديدة تعكس حجم التحولات السياسية الجذرية في فنزويلا، أصدرت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، قراراً يقضي بإقالة كاميلا فابري، زوجة رجل الأعمال المثير للجدل أليكس صعب، من منصبها كوكيلة لوزارة الاتصال الدولي.
تصفية نفوذ “رجل الظل”
تأتي إقالة فابري، يوم الاثنين، كجزء من عملية إعادة هيكلة شاملة تجريها رودريغيز لتطهير مفاصل الدولة من الشخصيات المرتبطة بالدائرة الضيقة للرئيس السابق نيكولاس مادورو. ويُعد أليكس صعب، زوج كاميلا، أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في الحقبة الماضية، حيث وصفته تقارير دولية بأنه “الخزانة السوداء” لمادورو والمسؤول عن صفقات الالتفاف على العقوبات الدولية.
أبرز نقاط القرار:
تعيين بديل: أعلنت الرئاسة تعيين راندر بينيا خلفاً لكاميلا فابري في منصب وكيل الوزارة للاتصال الدولي.
استكمال الإقصاء: يلحق هذا القرار بإقالة أليكس صعب نفسه من منصب وزير الصناعة في يناير الماضي، مما يشير إلى رغبة الإدارة الجديدة في قطع الصلة تماماً مع شبكات المصالح التي أدارها صعب.
إشارة للغرب: يرى مراقبون أن إبعاد عائلة “صعب” هو رسالة واضحة للمجتمع الدولي، وخاصة واشنطن، بأن فنزويلا تفتح صفحة جديدة بعيدة عن ملفات الفساد وغسل الأموال التي لاحقت صعب لسنوات.
سياق التغيير: فنزويلا في عهد رودريغيز
منذ توليها الرئاسة المؤقتة في يناير 2026 عقب التدخل الأمريكي واحتجاز مادورو، انتهجت ديلسي رودريغيز مساراً يمزج بين الحفاظ على تماسك الدولة وبين تقديم تنازلات إصلاحية. وشملت خطواتها الأخيرة:
إصدار قانون عفو عام شمل مئات السجناء السياسيين.
الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط.
التخلص من الوجوه التي تثير حفيظة المعارضة والقوى الدولية.
يُذكر أن كاميلا فابري، وهي عارضة أزياء إيطالية سابقة، كانت قد قادت حملات إعلامية وسياسية واسعة للدفاع عن زوجها أثناء اعتقاله في الرأس الأخضر والولايات المتحدة، قبل أن يعود إلى فنزويلا في صفقة تبادل أسرى عام 2024 ويُمنح منصباً وزارياً، وهو النفوذ الذي يبدو أنه تبخر تماماً مع وصول رودريغيز للسلطة.

اترك تعليقاً