قائد الجيش الإيراني يحذر من مخططات استنزاف الشعب مؤكدا التصدي لأي محاولات تستهدف النيل من كيان إيران الكبرى

كتبت سحر مهني

 

أطلق اللواء أمير حاتمي قائد الجيش الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة تجاه القوى المعادية لبلاده مشددا على أن القوات المسلحة لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف للعدو بابتلاع ما وصفها بإيران الكبرى أو المساس بسيادتها الوطنية وجاءت هذه التصريحات القوية خلال مراسم تخريج دفعات جديدة من طلاب جامعة القيادة والأركان المعروفة باسم دافوس حيث ألقى خطابا ركز فيه على التحديات الأمنية والاستراتيجية التي تواجهها الدولة في المرحلة الراهنة

وأوضح اللواء حاتمي في كلمته أمام الخريجين والقيادات العسكرية أن العدو يتبع استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى إضعاف الدولة الإيرانية بشكل تدريجي ومنهجي من خلال ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية ونفسية تهدف في جوهرها إلى إرهاق الشعب الإيراني واستنزاف مقدراته الوطنية وصبره المجتمعي معتبرا أن هذه الحرب غير المتكافئة تسعى للنيل من عزيمة الإيرانيين وتهيئة الظروف لفرض إرادة القوى الخارجية على القرار السيادي في طهران

وأشار قائد الجيش إلى أن مفهوم إيران الكبرى يتجاوز الحدود الجغرافية البسيطة ليشمل العمق الاستراتيجي والثقافي والتاريخي الذي تمثله البلاد في المنطقة مؤكدا أن الجيش والقوات المسلحة يقفون بالمرصاد لكل المحاولات التي تهدف إلى عزل إيران أو تقليص دورها الإقليمي الفاعل خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الساحة الدولية والسياسات التصعيدية التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الملفات الإيرانية المختلفة سواء كانت نووية أو دفاعية

وشدد حاتمي على أن الرد الإيراني على هذه المخططات يتمثل في تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية والاعتماد على الكوادر الوطنية الشابة والمؤهلة علميا وعسكريا مشيرا إلى أن خريجي جامعة دافوس يمثلون الركيزة الأساسية في التخطيط العسكري المستقبلي لمواجهة كافة سيناريوهات التهديد المحتملة سواء كانت حروبا تقليدية أو حروبا هجينة تستهدف البنية التحتية والروح المعنوية للمواطنين

واختتم القائد العسكري تصريحاته بالتأكيد على أن زمن التراجع قد ولى وأن إيران تمتلك اليوم من الأدوات الردعية ما يكفي لإفشال أي مشروع يستهدف ابتلاع ثرواتها أو إخضاع إرادتها السياسية داعيا الشعب إلى اليقظة والالتفاف حول القيادة لمواجهة حرب الاستنزاف التي تشنها القوى الدولية الساعية لزعزعة استقرار المنطقة وتحقيق مصالحها الضيقة على حساب حقوق الشعوب وسيادتها

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *