مناوي يفتح النار على الدعم السريع ويتهمها بتنفيذ مخطط للتغيير الديمغرافي والتهجير العرقي في مدينة الطينة الحدودية

كتبت سحر مهني

 

أدان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بأشد العبارات الهجوم العسكري الذي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الطينة الواقعة في ولاية شمال دارفور على الحدود السودانية التشادية واصفاً التحركات الأخيرة بأنها سلوك إجرامي متكرر وممنهج لا يستهدف المواقع العسكرية فحسب بل يوجه نيرانه بشكل مباشر نحو المواطنين العزل والمدنيين الأبرياء على أسس عرقية وعنصرية واضحة تهدف إلى زعزعة النسيج الاجتماعي في المنطقة

وأوضح مناوي في تصريحات صحفية شديدة اللهجة أن ما يحدث في الطينة ليس مجرد صراع عسكري عابر بل هو محاولة مكشوفة من قوات الدعم السريع لفرض واقع ديمغرافي جديد بقوة السلاح عبر تهجير السكان الأصليين وإحلال مجموعات أخرى مكانهم مؤكداً أن الاستهداف الممنهج للمدنيين بناءً على هوياتهم القبلية يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الدولية والأعراف الإنسانية ويرتقي إلى مستوى جرائم التطهير العرقي التي يسعى المجتمع الدولي جاهداً لمنع تكرارها في إقليم دارفور المنكوب

وتشير التقارير الواردة من الميدان إلى أن مدينة الطينة تمثل أهمية استراتيجية قصوى كونها شريان حياة للمساعدات الإنسانية ونقطة حدودية حيوية مع الجارة تشاد وهو ما يجعل الهجوم عليها تهديداً مباشراً لآلاف النازحين الذين لجأوا إليها بحثاً عن الأمان وفي هذا السياق شدد حاكم الإقليم على أن قوات الدعم السريع تضرب بعرض الحائط كافة التفاهمات والنداءات الدولية الداعية لحماية المدنيين وتستمر في ممارسة سياسة الأرض المحروقة التي طالت الأخضر واليابس في قرى ومدن دارفور المختلفة

وفي ختام تصريحاته دعا مني أركو مناوي المنظمات الدولية والحقوقية إلى توثيق هذه الجرائم والتحرك العاجل لوقف نزيف الدم في شمال دارفور محذراً من أن الصمت الدولي تجاه ما يجري في الطينة سيغري المعتدين على ارتكاب المزيد من المجازر الوحشية مشدداً على أن إرادة أهل دارفور في البقاء على أرضهم أقوى من آلات القتل والتهجير القسري وأن القوات المشتركة والجيش السوداني لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا التمدد الإجرامي الذي يهدد وحدة وسلامة الأراضي السودانية

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *