كتبت سحر مهني
كشف تقرير صحفي دولي يستند إلى تصريحات رسمية لوكالة فرانس برس عن عرض استراتيجي وقعه وزير في جمهورية صومالي لاند المعلنة من طرف واحد يتضمن استعداد بلاده لمنح الولايات المتحدة الأمريكية امتيازات حصرية للوصول إلى ثرواتها من المعادن النادرة والنفيسة بالإضافة إلى السماح بإقامة قواعد عسكرية أمريكية دائمة على أراضيها المطلة على ممرات مائية حيوية في منطقة القرن الأفريقي المتوترة
وأوضح الوزير في تصريحاته أن صومالي لاند تسعى من خلال هذا العرض الجريء إلى بناء شراكة أمنية واقتصادية متينة مع واشنطن تضمن لها الحماية والاعتراف الدولي المنشود مقابل توفير موطئ قدم استراتيجي للجيش الأمريكي في منطقة باب المندب وخليج عدن مشيراً إلى أن بلاده تمتلك مخزونات هائلة من المعادن الحيوية التي تحتاجها الصناعات التكنولوجية والعسكرية الأمريكية مما يجعل هذا التعاون فرصة ذهبية للطرفين لتعزيز مصالحهما المشتركة بعيداً عن التعقيدات السياسية في المنطقة
وتشير التحليلات الواردة في التقرير إلى أن هذا العرض يأتي في وقت تزداد فيه المنافسة الدولية على النفوذ في أفريقيا حيث ترغب صومالي لاند في تقديم بديل مستقر وآمن للولايات المتحدة بعيداً عن الاضطرابات التي تشهدها مناطق مجاورة مؤكدة أن منح واشنطن نفاذاً مباشراً للموارد المعدنية وتسهيلات عسكرية واسعة سيسهم في تأمين طرق التجارة العالمية ومكافحة التهديدات الإرهابية والقرصنة في واحدة من أهم نقاط الاختناق البحري في العالم
وفي سياق متصل شدد المسؤول في صومالي لاند على أن هذا العرض لا يقتصر فقط على الجانب العسكري بل يمتد ليشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية واستخراج الثروات الطبيعية التي لم تستغل بعد معتبراً أن الوجود الأمريكي سيمثل صمام أمان للتنمية والازدهار الاقتصادي وهو ما يعكس رغبة القيادة في صومالي لاند في كسر العزلة الدولية المفروضة عليها عبر بوابة المصالح الاستراتيجية الكبرى مع القوة العظمى الأولى في العالم

اترك تعليقاً