كتبت سحر مهني
في خطوة وصفت بأنها زلزال داخل أروقة قصر بكنغهام أصدر الملك تشارلز الثالث قرارا ملكيا تاريخيا يقضي بالسماح لأجهزة الشرطة بالوصول الكامل إلى مجموعة من الوثائق والمراسلات السرية والحساسة التي كانت تخضع للحماية الملكية وذلك في إطار التحقيقات الموسعة المتعلقة بالروابط المشبوهة التي جمعت شقيقه الأمير أندرو ماونتباتن ويندزور برجل الأعمال الأمريكي الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين
وتشير التقارير الواردة من لندن إلى أن قرار الملك برفع السرية عن هذه الوثائق يمثل تحولا جذريا في تعامل المؤسسة الملكية مع هذه القضية الشائكة التي طاردت دوق يورك لسنوات حيث يهدف الملك من هذه الخطوة إلى إبداء أعلى درجات الشفافية والتعاون مع العدالة والتأكيد على أن أحدا ليس فوق القانون حتى وإن كان من أفراد العائلة المالكة المقربين وهو ما يعكس رغبة الملك في حماية سمعة التاج البريطاني من تداعيات هذه الفضيحة الدولية المستمرة
كما أوضحت مصادر مطلعة أن الوثائق التي باتت الآن في يد المحققين تشمل سجلات اتصالات ومذكرات رسمية وتفاصيل لرحلات وتحركات قد تسلط الضوء على طبيعة العلاقة التي ربطت الأمير أندرو بشبكة إبستين وتكشف عن معلومات لم تكن متاحة من قبل للجهات القضائية مما قد يفتح الباب أمام مواجهات قانونية جديدة وإعادة تقييم شاملة لكافة الإفادات السابقة التي قدمها الأمير حول هذا الملف المثير للجدل
وفي سياق متصل يرى مراقبون للشأن الملكي أن قرار الملك تشارلز بفتح أبواب القصر أمام الشرطة يبعث برسالة قوية للداخل والخارج مفادها أن العهد الجديد لن يتستر على أي تجاوزات مهما كان حجمها وأن مصلحة المؤسسة الملكية واستقرارها الأخلاقي يتقدمان على الروابط العائلية الخاصة وهي الخطوة التي لاقت ترحيبا واسعا من المنظمات الحقوقية التي طالبت لسنوات بكشف الحقائق كاملة في قضية ضحايا إبستين وتورط الشخصيات العامة فيها

اترك تعليقاً