كتبت سحر مهني
تشهد منطقة الساحل الشمالي ومدينة مرسى مطروح طفرة سياحية غير مسبوقة مع انطلاق موسم الإجازات الصيفية لعام 2026. وتدفق مئات الآلاف من السياح الوافدين من مختلف الدول الأوروبية، مما دفع بمعدلات إشغال الفنادق والوحدات المصيفية إلى تسجيل مستويات قياسية، بالتزامن مع ارتفاع متفاوت في أسعار الإقامة.
الأجانب يسيطرون على إشغالات مطروح بنسبة 85%
في تصريحات خاصة، كشفت الأستاذة حنان وفقي، مدير عام فندق “كارولز بوريفاج” بمطروح، عن قفزة هائلة في نسب الإشغال بالفنادق منذ بداية الصيف.
نسبة الإشغال العام: وصلت إلى 90% في فنادق المدينة.
حصة السياحة الخارجية: يمثل الأجانب النسبة الأكبر بـ 85% من إجمالي النزلاء.
حصة السياحة الداخلية: يمثل المصريون نحو 15%.
وأوضحت وفقي أن أسعار الإقامة لليلة الواحدة في فنادق مطروح تتراوح حالياً بين 300 إلى 400 دولار بنظام الإقامة الشاملة (All Inclusive). ورغم زيادة تكاليف التشغيل، فإن الفنادق حرصت على حصر الزيادة السعرية عند 10% فقط مقارنة بالموسم الماضي لتظل جاذبة ومنافسة لكافة الفئات.
رحلات الشارتر وأسواق جديدة تغذي الساحل
أرجعت مصادر بـ “غرفة المنشآت الفندقية المصرية” هذه الطفرة إلى الزيادة الكبيرة في رحلات الطيران العارض (الشارتر) التي تصل مباشرة إلى المنطقة:
مطار مطروح الدولي: يستقبل أسبوعياً ما بين 15 إلى 20 رحلة شارتر.
مطار العلمين الدولي: ارتفع عدد الرحلات الوافدة إليه إلى أكثر من 57 رحلة شارتر أسبوعياً محملة بالسياح من مختلف المدن الأوروبية.
أسواق جديدة: شهد هذا الموسم تدفقاً لافتاً من أسواق شرق أوروبا التي لم تكن ممثلة بقوة في الماضي، وفي مقدمتها بولندا وروسيا.
نقص الغرف يشعل إيجارات “الفلل والشاليهات”
أدى الطلب الأوروبي الكثيف والمفاجئ إلى كشف حجم العجز في الطاقة الاستيعابية للفنادق بالمنطقة (خاصة فئتي 3 و4 نجوم)؛ حيث لا تزيد الطاقة الاستيعابية الحالية للفنادق المرخصة بالساحل الشمالي عن 5 آلاف غرفة.
هذا النقص الفندقي أدى إلى تحويل بوصلة الطلب نحو الوحدات السياحية الخاصة (الفلل والشاليهات الفاخرة)، مما تسبب في قفزة جنونية بأسعار إيجاراتها اليومية لتتراوح بين 4 آلاف و6 آلاف دولار لليلة الواحدة في بعض المناطق الراقية بالساحل، مع توقعات بمزيد من الارتفاع مع بلوغ الموسم ذروته في منتصف أغسطس المقبل.

اترك تعليقاً