كتبت سحر مهني
في مشاهد حبست الأنفاس وعكست حجم الكارثة الطبيعية التي تشهدها المنطقة الحدودية بين نيبال وإقليم التبت، اجتاحت سيول جارفة وفيضانات عارمة القرى والبلدات المتاخمة للحدود، ممّا أسفر عن سقوط مئات الضحايا وتدمير واسع في البنية التحتية والممتلكات.
وأفادت التقارير والمصادر الرسمية اليوم بمقتل ما لا يقل عن 469 شخصًا جراء هذه الفيضانات الكارثية، بينما لا يزال المئات في عداد المفقودين وسط صعوبات بالغة تواجه عمليات الإنقاذ.
حصار فوق الأسطح والشرفات
وأظهرت مقاطع الفيديو الواردة من المناطق المتضررة مشاهد مأساوية لمنسوب المياه الذي ارتفع لمستويات قياسية خلال ساعات قليلة، حيث حاصرت السيول الجارفة عشرات السكان فوق أسطح المنازل والشرفات في انتظار وصول فرق الإغاثة، في حين تجرف المياه العاتية السيارات والمركبات والبيوت الخشبية.
وأدّى انهيار التربة والجرف القاري الناجم عن غزارة الأمطار الاستثنائية إلى إغلاق المحاور الطرقية الرئيسية وقطع خطوط الاتصالات، مما جعل الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة شبه مستحيل إلا عبر المروحيات.
جهود إنقاذ مكثفة وسط ظروف مناخية قاسية
وتواصل السلطات في كل من نيبال والتبت استنفار فرق الدفاع المدني والجيش لتنفيذ عمليات إخلاء عاجلة وإيصال المساعدات للمحاصرين. إلا أن الأجواء المناخية السيئة وتدفق السيول المستمر يعيقان تقدم طواقم الإنقاذ، وسط تحذيرات متتالية من هيئات الأرصاد الجوية بشأن إمكانية حدوث انزلاقات أرضية جديدة خلال الساعات القادمة.
وتأتي هذه الكارثة في ظل تصاعد حدة الظواهر المناخية المتطرفة التي تضرب منطقة الهيمالايا، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة القرى الجبلية والمناطق الحدودية الهشة.

اترك تعليقاً