كتبت سحر مهني
كشفت تقارير إعلامية أمريكية صادرة صباح اليوم عن تطورات دراماتيكية ومفاجئة في ملف أمن الملاحة الدولية بمنطقة الخليج العربي حيث اتخذ الرئيس دونالد ترامب قرارا غير متوقع بوقف عملية بحرية واسعة النطاق كانت تهدف إلى تأمين حركة السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي وجاءت هذه الخطوة لتربك حسابات الإدارة الأمريكية والمؤسسات الدفاعية في واشنطن بعد أن كانت الاستعدادات قد وصلت إلى مراحلها النهائية لإطلاق المهمة التي وصفت بأنها الأكبر لحماية تدفقات الطاقة العالمية
وأفادت المصادر المطلعة بأن قرار التراجع عن العملية العسكرية جاء نتيجة ضغوط مكثفة ومباشرة مارسها حليف خليجي ثان لم يتم التسمية الصريحة له حتى الآن لينضم إلى جهود التهدئة التي تقودها قوى إقليمية تخشى من أن تؤدي التحركات العسكرية المكثفة في المضيق إلى انفجار مواجهة شاملة غير محسومة العواقب وهو ما وضع البيت الأبيض في موقف محرج أمام الصقور في الإدارة الذين كانوا يدفعون نحو ردع عسكري حازم ضد أي تهديدات محتملة في الممر المائي الأكثر أهمية في العالم
وتشير التحليلات الواردة من واشنطن إلى أن ترامب الذي يتبنى سياسة الضغط الأقصى وجد نفسه مضطرا للموازنة بين رغبته في إظهار القوة الأمريكية وحماية مصالح الحلفاء وبين الحفاظ على تماسك التحالف الخليجي الذي يبدو أنه بدأ يميل نحو خيارات الدبلوماسية والتهدئة بعيدا عن لغة البوارج والمدمرات حيث يرى هؤلاء الحلفاء أن أي شرارة في هرمز ستنعكس آثاراها الكارثية على اقتصادات المنطقة واستقرارها قبل أن تصل شظاياها إلى المصالح الدولية البعيدة
وفي ظل هذا التراجع المفاجئ تسود حالة من الترقب داخل أروقة البنتاغون حول البدائل التي قد تلجأ إليها واشنطن لضمان عدم حدوث فراغ أمني قد تستغله الأطراف المنافسة لفرض واقع جديد في المضيق بينما يرى مراقبون أن استجابة ترامب لضغوط الحلفاء الخليجيين تعكس تحولا ملموسا في استراتيجية التعامل مع أزمة المياه الإقليمية وتؤكد أن القرار الأمريكي في المنطقة لم يعد بمعزل عن الرؤى والهواجس الأمنية للدول المطلة على الخليج مما يفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات السياسية التي قد تفضي إلى ترتيبات أمنية مختلفة كليا عما كان مخططا له في السابق لضمان انسيابية حركة التجارة العالمية دون الحاجة إلى قرع طبول الحرب

اترك تعليقاً