كتبت سحر مهني
استيقظت مقاطعة هونان الصينية اليوم الثلاثاء على فاجعة إنسانية كبرى إثر وقوع انفجار مدو في مصنع ضخم لإنتاج الألعاب النارية بمدينة ليويانغ التابعة للعاصمة تشانغشا مما أسفر عن مقتل واحد وعشرين شخصا وإصابة واحد وستين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة وأفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن الانفجار الذي وقع عصر الاثنين كان من القوة بحيث دمر منشآت المصنع بالكامل وتسبب في حالة من الذعر والهلع في المناطق المحيطة وهرعت فرق الإنقاذ التي تجاوز عدد أفرادها أربعمائة وثمانين عنصرا مدعومين بروبوتات متطورة إلى موقع الحادث في محاولة للسيطرة على النيران ومنع وصولها إلى مخازن البارود القريبة
وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة من موقع الحادث سحبا كثيفة من الدخان الأبيض والأسود تغطي سماء المنطقة مع دمار واسع النطاق طال المباني المجاورة لعدة كيلومترات مما دفع السلطات الصينية إلى إجلاء مئات السكان من المناطق المعرضة للخطر وتشكيل منطقة عازلة حول المنشأة المنكوبة لتفادي وقوع انفجارات ثانوية قد تضاعف من حجم الخسائر البشرية والمادية في ظل وجود كميات كبيرة من المواد الكيميائية القابلة للاشتعال داخل المستودعات التابعة لشركة هواشنغ لتصنيع وعرض الألعاب النارية التي تدير المصنع المتضرر
من جانبه أصدر الرئيس الصيني شي جين بينغ توجيهات عاجلة وحازمة بضرورة بذل أقصى الجهود لإنقاذ المصابين والبحث عن المفقودين تحت الأنقاض مشددا على أهمية إجراء تحقيق شامل وشفاف للوقوف على أسباب هذه الكارثة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير في إجراءات السلامة المهنية كما وجه رئيس الوزراء لي تشيانغ السلطات المحلية بضرورة تعزيز الرقابة على المنشآت الحساسة وتشديد فحص المخاطر في القطاعات الحيوية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الدامية التي تكررت في الآونة الأخيرة بقطاع الألعاب النارية الذي تشتهر به الصين عالميا
وفي خطوة سريعة قامت قوات الشرطة باحتجاز المسؤولين عن إدارة المصنع وبدأت وزارة إدارة الطوارئ بإرسال خبراء متخصصين للإشراف على العمليات الميدانية والتحقيقات الجنائية بينما تم توزيع المصابين على المستشفيات المركزية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة وسط حالة من الاستنفار الصحي القصوى وتطرح هذه الحادثة تساؤلات ملحة حول معايير الأمان العامة في المصانع الكيميائية داخل الصين خاصة مع تزايد الطلب على هذه المنتجات في المناسبات القومية مما يضع ضغوطا إنتاجية قد تؤدي أحيانا إلى تجاوز بروتوكولات السلامة الصارمة التي تفرضها الحكومة المركزية لحماية الأرواح والممتلكات من مثل هذه الانفجارات المدمرة

اترك تعليقاً