روسيا تنهي إجلاء كافة طواقمها الهندسية من مفاعل بوشهر النووي مع تصاعد العمليات العسكرية الشاملة في الأراضي الإيرانية

كتبت سحر مهني

 

أعلنت السلطات الروسية اليوم عن استكمال عملية الإجلاء الشاملة لجميع الخبراء والمهندسين والفنيين والموظفين الروس الذين كانوا يعملون في مشروع بناء وتطوير محطة بوشهر النووية الواقعة جنوبي إيران وذلك في خطوة تعكس التدهور المتسارع للأوضاع الأمنية والميدانية في المنطقة وأكدت التقارير الواردة من موسكو أن قرار الانسحاب الكامل جاء عقب سلسلة من الضربات الجوية العنيفة التي استهدفت المنطقة المحيطة بالمنشأة الحيوية ضمن إطار المواجهة العسكرية الواسعة والحروب التي تشنها القوى الأمريكية والإسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية حيث بات بقاء الكوادر الأجنبية يشكل خطرا جسيما على حياتهم في ظل غياب أي ضمانات لسلامة المواقع الاستراتيجية من القصف المتواصل الذي طال البنية التحتية لمنشآت الطاقة

وتشير المصادر إلى أن عملية النقل تمت عبر جسر جوي سريع تم تنظيمه لضمان خروج كافة الاختصاصيين المشاركين في المفاعل الذي يعد رمزا للتعاون التقني بين موسكو وطهران لسنوات طويلة إلا أن دخول الصراع مرحلة الصدام المباشر والعلني واستهداف محيط المحطة بشكل مباشر دفع القيادة الروسية لاتخاذ هذا الإجراء الوقائي العاجل لحماية رعاياها من تداعيات الانفجارات وتدهور الوضع الدفاعي في تلك المنطقة الحساسة جغرافيا ويمثل هذا الإخلاء توقفا كاملا للأعمال الإنشائية والتقنية في المحطة التي كانت تقترب من مراحل تشغيلية متقدمة مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل البرنامج النووي السلمي في ظل الرماد المتصاعد من جبهات القتال المشتعلة التي لم تستثن الحجر ولا البشر في الأيام الأخيرة من هذا الصراع الدامي

وفي ذات السياق وثقت مقاطع الفيديو المتداولة لعمليات المغادرة حالة من الاستنفار والترقب حيث شوهدت الطواقم الروسية وهي تغادر المواقع المخصصة لها تحت حراسة مشددة متوجهة إلى المطارات المتاحة قبل إغلاق المجال الجوي أو تزايد حدة الاستهدافات الجوية التي تشنها المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية على المواقع الدفاعية والحيوية القريبة من المفاعل وتعتبر هذه الخطوة الروسية بمثابة إشارة واضحة للمجتمع الدولي حول خطورة الموقف الميداني ووصوله إلى نقطة اللاعودة حيث فضلت موسكو سحب خبرائها لتجنب الانزلاق في أزمة دبلوماسية أو عسكرية في حال تعرض طواقمها لأي أذى مباشر بينما تواصل القوى المهاجمة تنفيذ خططها الرامية لتقويض القدرات الإيرانية بشكل كامل وسط صمت دولي مشوب بالحذر مما يترك المنطقة أمام مستقبل مجهول المعالم يعيد رسم خارطة القوى والنفوذ تحت وطأة المدافع والصواريخ التي لا تهدأ

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *