زلزال قضائي في إسرائيل.. المحكمة العليا تبدأ محاكمة بن غفير وتطرد نائبه وسط أجواء مشحونة

كتبت سحر مهني

 

شهدت أروقة المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، انطلاق واحدة من أكثر الجلسات إثارة للجدل في التاريخ السياسي الحديث لدولة الاحتلال، حيث بدأت الهيئة القضائية الموسعة، المكونة من 9 قضاة، النظر في الالتماسات المطالبة بإقالة وزير الأمن القومي، زعيم حزب “العظمة اليهودية” المتطرف، إيتمار بن غفير.

طرد وتوتر داخل القاعة

لم تكد الجلسة تبدأ حتى خيم التوتر على الأجواء، حيث أمرت رئيسة المحكمة بطرد نائب الوزير بن غفير من قاعة المحكمة بشكل فوري، بعد إثارته جلبة ومحاولته مقاطعة الهيئة القضائية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على الصدام المباشر بين السلطة القضائية والتيار اليميني المتطرف الذي يمثله بن غفير.

تفاصيل الالتماسات

تستند الالتماسات المقدمة من قبل منظمات حقوقية وشخصيات عامة إلى عدة ركائز أساسية تطالب بإنهاء مهام بن غفير، ومن أبرزها:

التدخل في شؤون الشرطة: اتهام الوزير بتجاوز صلاحياته القانونية وإعطاء أوامر عملياتية مباشرة لقادة الشرطة، مما يقوض استقلالية الجهاز.

التحريض وإثارة الفتن: سجل الوزير الحافل بالتصريحات التي تعتبرها الالتماسات “عنصرية” وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار الأمني الداخلي.

مخالفة معايير التعيين: ترى الجهات الملتمسة أن استمرار بن غفير في منصبه يضر بشكل مباشر بسلطة القانون وبثقة الجمهور في المؤسسات الحكومية.

دلالات التوقيت

تأتي هذه المحاكمة في وقت حساس للغاية تمر به الدولة العبرية، حيث يواجه بن غفير انتقادات واسعة ليس فقط من المعارضة، بل ومن داخل أجهزة الأمن نفسها، التي ضاقت ذرعًا بتدخلاته في السياسات الميدانية، خاصة فيما يتعلق بالقدس والسجون والداخل المحتل.

ويرى محللون أن قرار المحكمة، أياً كان، سيمثل نقطة تحول؛ فإما أن يكرس سلطة القضاء في كبح جماح الوزراء المتطرفين، أو أن يدفع البلاد نحو أزمة دستورية غير مسبوقة في حال رفض بن غفير وحلفاؤه في الائتلاف الحكومي الانصياع لقرار الإقالة المحتمل.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *