كتبت سحر مهني
في خطاب اتسم بالصراحة والمباشرة وخرج في توقيت إقليمي بالغ الحساسية وجه الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم رسالة مطولة ومفصلة إلى قادة ودول الخليج العربي وعلى رأسها الكويت والبحرين والإمارات تعقيبا على التقارير الأمنية المتلاحقة التي أعلنت مؤخرا عن تفكيك خلايا تخريبية مرتبطة بالحزب وتأتي هذه التصريحات في ظل استنفار أمني خليجي واسع شهدته الأسابيع الماضية وأسفر عن توقيف عشرات الأشخاص بتهم التخابر ونشر الفوضى مما دفع قاسم للخروج بنفي قاطع ومكرر للمرة الثالثة تواليا واصفا هذه الادعاءات بالروايات المفبركة التي تفتقر إلى أدنى الأدلة الملموسة وتهدف إلى تشويه صورة المقاومة في وجدان الشارع العربي والإسلامي
وشدد نعيم قاسم في كلمته التي بثت عبر وسائل الإعلام على أن حزب الله لا يمتلك أي أجنحة عسكرية أو خلايا نائمة أو تنظيمات حزبية في أي دولة خليجية أو عالمية مؤكدا أن ساحة عمل المقاومة محصورة جغرافيا وتكتيكيا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وتساءل قاسم باستنكار عن المصلحة الحقيقية التي تجنيها بعض العواصم الخليجية من اختراع أزمات أمنية وهمية ونسبها للحزب مشيرا إلى أن تكرار هذه التهم الجاهزة والمعلبة بات مكشوف الأهداف ويسعى لإيجاد شرخ بين الشعوب العربية والمقاومة التي تخوض اليوم معارك ضارية للدفاع عن سيادة لبنان وكرامة الأمة كما انتقد بشدة ملاحقة الأشخاص بتهم واهية تتعلق بالتبرعات أو الكلمات أو التعبير عن الرأي معتبرا أن هذه الإجراءات تخدم المشروع الصهيوني الذي يطمح لتمزيق وحدة المنطقة وتسهيل الهيمنة عليها
وفي سياق رسالته دعا الأمين العام لحزب الله الدول العربية والإسلامية إلى مراجعة مواقفها وتغليب لغة التعاون والوحدة بدلا من الانجرار خلف التحريض الأمريكي والإسرائيلي الذي يصور المقاومة كخطر أمني داخلي بينما العدو الحقيقي يتربص بالجميع وطالب قاسم السلطات في الكويت والمنامة بتقديم أدلة حقيقية وعلنية تثبت تورط الحزب في أي أعمال تخل بالأمن الوطني لهذه الدول معتبرا أن غياب الدليل يؤكد بطلان الرواية الرسمية ويثبت أنها قرارات سياسية بامتياز وليست نابعة من وقائع أمنية حقيقية واختتم قاسم رسالته بالتأكيد على حرص الحزب على أمن واستقرار كافة الدول العربية وتمنياته بأن تشارك الجيوش العربية في مواجهة الغطرسة والعدوان بدلا من الانشغال بمعارك جانبية تضعف القوى الحية في الأمة وتفتح الباب أمام التدخلات الخارجية التي لا تريد خيرا للمنطقة وشعوبها

اترك تعليقاً