مفاوضات جنيف تشهد خطأ ديبلوماسيا مع إحراز تقدم  في وضع آليات وقف إطلاق النار بأوكرانيا.

كتبت سحر مهني

 

مصادر مطلعة أن المسؤولين العسكريين المشاركين في المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة بمدينة جنيف السويسرية حققوا تقدما يوصف بالتدريجي ولكنه هام جدا في رسم الملامح التقنية لكيفية تنفيذ وقف إطلاق النار على أرض الواقع وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية مكثفة لإنهاء النزاع المستمر وتحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاقية أمنية شاملة تضمن وقف العمليات القتالية

تفاصيل التوافق على الآليات العسكرية

أشارت التقارير إلى أن المباحثات التي ضمت جنرالات وخبراء عسكريين من الأطراف الثلاثة تركزت على تحديد خطوط التماس والمناطق العازلة وآليات الرقابة الدولية لضمان عدم خرق الهدنة وأوضح المصدر أن التقدم المحرز شمل الاتفاق على بروتوكولات سحب الأسلحة الثقيلة من الجبهات وتحديد قنوات اتصال مباشرة بين القيادات الميدانية لتفادي أي احتكاك عسكري غير مقصود خلال المرحلة الأولى من سريان الاتفاق المرتقب

الدور الأمريكي والوساطة الدولية

يبرز الدور الأمريكي في هذه الجولة من المفاوضات كعامل حاسم حيث تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ توليها السلطة في يناير 2025 إلى الدفع بمسار سلمي ينهي الأزمة الأوكرانية بشكل سريع ويرى مراقبون أن انخراط المسؤولين العسكريين الأمريكيين مباشرة في صياغة بنود وقف إطلاق النار يعطي زخما كبيرا للمفاوضات ويقلل من فجوة الثقة بين موسكو وكييف خاصة في ظل الضمانات الأمنية التي تطالب بها كافة الأطراف لتأمين حدودها ومنع استئناف القتال

تحديات ما بعد الاتفاق التقني

رغم التفاؤل الحذر الذي ساد أروقة جنيف عقب الإعلان عن هذا التقدم إلا أن المصادر أكدت أن هناك ملفات سياسية شائكة لا تزال عالقة وتحتاج إلى قرارات من القيادات العليا في البلدين ويتعلق الأمر بالوضع القانوني للأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية ومستقبل الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا ومع ذلك يعتبر الاتفاق على التفاصيل الفنية لوقف إطلاق النار حجر الأساس الذي ستبنى عليه أي تسوية سياسية دائمة في المستقبل القريب

تتجه الأنظار الآن نحو ما ستسفر عنه الجولات القادمة من المحادثات وسط توقعات بأن يتم الإعلان عن مسودة اتفاق إطاري لوقف إطلاق النار فور الانتهاء من تدقيق كافة التفاصيل العسكرية واللوجستية وبحسب محللين فإن هذا التقدم الهام في جنيف يبعث برسالة قوية للأسواق العالمية والمجتمع الدولي بأن الحل الديبلوماسي للأزمة الأوكرانية بات أقرب من أي وقت مضى وهو ما قد ينعكس إيجابا على استقرار أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية التي تضررت بشدة من الحرب

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *