مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية وتهديد الملاحة في البحر

 

كتب .. حسنى فاروق

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات التي يشنها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت مدنيين ومنشآت وبنية تحتية للطاقة، وأسفرت عن سقوط وإصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

 

كما أعرب أعضاء المجلس عن رفضهم للتصعيد العسكري للحوثيين داخل اليمن، وللهجمات والتهديدات التي تستهدف حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدين ضرورة الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015 والقرارات الأخرى ذات الصلة بالملف اليمني.

وجدد المجلس، في بيان صدر مساء الجمعة، دعمه للحكومة اليمنية، مؤكدًا التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

 

وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى بيان سابق صدر في 7 أغسطس، أدانوا فيه الهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية والهجمات على السفن التجارية، مجددين إدانتهم لهذه الأعمال والتهديدات التي تمس سلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

 

وشدد المجلس على ضرورة حماية السفن التجارية وأطقمها، واحترام قواعد القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما يضمن الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية.

 

وطالب أعضاء المجلس الحوثيين بوقف التصعيد العسكري والهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، محذرين من أن استمرار الهجمات على السعودية وتهديد حركة الشحن الدولي قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع، وزيادة المخاطر التي تواجه الأمن البحري والتجارة العالمية، فضلًا عن تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

 

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

 

وفي الشأن الإنساني، أعرب المجلس عن بالغ قلقه إزاء التقارير المتعلقة بسقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إلى جانب نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فضلًا عن الأضرار التي لحقت بأعيان مدنية وبنية تحتية.

 

وحذر البيان من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة في اليمن وزيادة أعداد النازحين، مجددًا التأكيد على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وعاجل ومن دون عوائق إلى المدنيين المحتاجين، وضمان سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة.

 

كما جدد أعضاء المجلس دعوتهم إلى الإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ومن بينهم 73 من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات غير حكومية ومنظمات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية.

 

وأكد مجلس الأمن أن تحقيق سلام مستدام في اليمن لا يمكن أن يقوم على استخدام القوة أو الإكراه، مجددًا دعمه لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة، بقيادة وملكية يمنية، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن.

 

ودعا المجلس جميع الأطراف اليمنية إلى الانخراط بصورة بناءة مع جهود الأمم المتحدة، والعمل نحو خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل سياسي شامل.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *