كتب .. حسنى فاروق
شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، هجومًا على الحزب الديمقراطي خلال تجمع انتخابي في ولاية نورث كارولاينا، زاعمًا أن الديمقراطيين يتساهلون مع الجريمة ويميلون إلى الشيوعية، وذلك خلال حملة لدعم المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايكل واتلي، الذي يتراجع في استطلاعات الرأي أمام منافسه الديمقراطي، الحاكم السابق للولاية روي كوبر.
ومن المتوقع أن تشكل قضايا الجريمة والهجرة والاقتصاد، إلى جانب اتهامات ترامب للديمقراطيين بالتطرف، محورًا رئيسيًا في سلسلة من الظهورات الانتخابية التي تعهد الرئيس الأمريكي بتنظيمها في أنحاء البلاد، دعمًا للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
وتأتي زيارة ترامب إلى نورث كارولاينا كأول محطة انتخابية رئيسية له منذ المؤتمر النصفي للحزب الجمهوري الأسبوع الماضي، حيث ركز مرارًا على تصوير الديمقراطيين باعتبارهم متطرفين ومنفصلين عن اهتمامات الناخبين في القضايا الثقافية، بالتزامن مع الترويج لموقفه المتشدد بشأن الهجرة.
وخلال التجمع، دعا ترامب الناخبين إلى دعم واتلي، قائلًا لهم: «تظاهروا بأنني على بطاقة الاقتراع»، رغم أنه لا يخوض الانتخابات.
كما وصف ترامب الديمقراطيين بأنهم «شيوعيون»، قائلاً: «لن نكون أمة اشتراكية… إنهم يتجهون نحو أن نصبح أمة شيوعية».
واتهم ترامب الحاكم السابق روي كوبر بالسماح بالإفراج عن آلاف السجناء خلال فترة توليه منصب حاكم الولاية، مشيرًا إلى تسوية أُبرمت عام 2021 خلال جائحة كوفيد-19 وأسهمت في خفض عدد نزلاء السجون في الولاية.
وقال ترامب إن كوبر يريد إطلاق سراح «مجرمين مهاجرين» في شوارع نورث كارولاينا من خلال سياسات المدن الملاذ، بينما تعهد واتلي، بحسب ترامب، باتخاذ إجراءات صارمة بحقهم، بما في ذلك الاعتقال أو الترحيل.
ويظل ترامب صاحب نفوذ كبير داخل القاعدة الجمهورية، إلا أن واتلي يحتاج أيضًا إلى استقطاب الناخبين المستقلين وغير المنتمين إلى أي حزب، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تكاليف المعيشة، وهي قضية أثرت على دعم ترامب بين بعض الناخبين المعتدلين.
الديمقراطيون يتقدمون في استطلاعات الرأي
أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/إبسوس» خلال الأسبوع الماضي أن نسبة تأييد ترامب بلغت 35%، ارتفاعًا من 33% في الاستطلاع السابق، الذي سجل أدنى مستوى له في السلسلة.
وفي التصويت العام لانتخابات الكونغرس، تقدم الديمقراطيون على الجمهوريين بنسبة 44% مقابل 37%، وهو أكبر فارق لصالح الديمقراطيين في استطلاعات «رويترز/إبسوس» منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
ويمثل الناخبون غير المنتمين إلى أي حزب نحو 40% من الناخبين المسجلين في نورث كارولاينا، ما يجعلهم أكبر كتلة انتخابية في الولاية.
وفي استطلاع حديث لجامعة إيلون، تقدم روي كوبر على مايكل واتلي بين الناخبين المحتملين بنسبة 49% مقابل 38%. كما أظهر الاستطلاع أن 54% من الناخبين في الولاية لا يوافقون على أداء ترامب، مقابل 31% يؤيدونه.
وقال الاستراتيجي الجمهوري المخضرم بول شوماكر إن الفوز في الولاية «مستحيل حسابيًا» من دون الحصول على دعم الناخبين المستقلين، مشددًا على ضرورة أن يعالج الجمهوريون قضية ارتفاع تكاليف المعيشة والاقتصاد قبل انتخابات مجلس الشيوخ.
وأضاف أن أسعار الوقود زادت من الضغوط على الناخبين، إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.33 دولار، الثلاثاء، بينما وصل سعر الديزل إلى مستوى قياسي بلغ 6.27 دولار، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية (AAA).
وحاول ترامب تحميل الديمقراطيين مسؤولية أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، متطرقًا مجددًا إلى ارتفاع أسعار البيض الذي أصبح قضية سياسية خلال فترة حكم الرئيس السابق جو بايدن.
وقال ترامب إنه «تم التعامل مع أزمة البيض» ومع بقية مشكلات الأسعار، كما حذر من أن وصول الديمقراطيين إلى السلطة سيؤدي، بحسب قوله، إلى «كساد هائل» في البلاد.
وجدد ترامب كذلك تعهده بمنح الأمريكيين خصمًا ماليًا بقيمة 5 آلاف دولار إذا حافظ الجمهوريون على السيطرة على الكونغرس، وهي مقترح يحتاج إلى موافقة الكونغرس لتنفيذه.

اترك تعليقاً