كتبت سحر مهني
أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، آية الله صادق لاريجاني، أن بلاده لن تتراجع تحت أي ظرف عن سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، مشدداً على أن أمن الممر المائي الاستراتيجي وسيادة طهران عليه يُعدان خطاً أحمر لا يقبل المساومة.
وأوضح لاريجاني، في تصريحات صحفية، أن أي جهة أو دولة تطالب بحرية الملاحة في المضيق تتوجب عليها الملاءمة والالتزام التام بالشروط والأطر التي حددتها مذكرة التفاهم المنظمة للترتيبات الأمنية والبحرية في المنطقة.
رسائل صارمة وسط توترات الملاحة
تأتي تصريحات لاريجاني لتؤكد الموقف الإيراني الثابت بشأن إدارة وتأمين حركة الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء رئيسي من إمدادات النفط والتجارة العالمية.
واعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أن محاولات فرض إرادات خارجية أو التغاضي عن الاتفاقيات المنظمة للملاحة لن تنجح في إثناء طهران عن ممارسة حقوقها السيادية والتنظيمية على الممر المائي، مشيراً إلى أن الالتزام ببنود مذكرات التفاهم هو السبيل الوحيد لضمان استقرار حركة السفن والعبور الآمن.
دلالات سياسية وأمنية
ويرى مراقبون أن تشديد لاريجاني على ربط حرية الملاحة بالالتزام بمذكرة التفاهم يعكس استراتيجية إيران في تأكيد نفوذها البحري والإقليمي، وتوجيه رسائل قاطعة للقوى الدولية والإقليمية التي تتواجد أو تتفاوض بشأن أمن المياه الخليجية.
جدير بالذكر أن مجمع تشخيص مصلحة النظام يُعد من أعلى الهيئات السياسية والتنفيذية استشارةً ورسماً للسياسات العامة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما يعطي لتصريحات رئيسه وزناً سياسياً كبيراً في تعبيرها عن توجهات الدولة العليا.

اترك تعليقاً