القاضي العادل الفقيه أبو أميه

 

كتبت فريدة ابو عمر

 

هو شريح بن الحارث بن قيس ابن الجهم الكندي ولد ٣٠قبل الهجره ٥٩٢ م بحضرموت باليمن ولم يلتقي بالنبي أسلم قبل وفاه النبي ب٥ سنوات وكلما أراد الهجره للقاء النبي عليه الصلاة والسلام تحبسه الظروف حتي عزم علي الهجره بالمدينه وكان النبي قد توفي فوصل المدينه في عهد الخليفه أبي بكر

تلاميذه

قيس بن حازم/محمد بن سيرين/ابراهيم بن يزيد/عامرالشعبي

وكان من أشهر القضاه في الاسلام

نشأته وتعرضه للظلم

كان عمره اربعه او خمس سنوات اصطحبه والده في سفره وفي طريقهم مع القافله طلب اللعب مع الأطفال فلم يقبلوا أن يلعب معهم فاعرض عنهم ولعب بمفرده بعيدا فراه والده فنهره فسمعه الاطفال فضحكوا عليه ثم قالوا تعالي العب معنا ولكن قف حيثما كنت وذهبوا الي أبيه وقالوا له ان ابنك عصاك فاسرع الاب أليه وضربه ضربا شديدا ولم يستطيع إثبات برائته وليس معه شاهد ولا دليل فاثر فيه أن المظلوم لايجد من ينصفه

وعندما توفي والده بعد ذلك ورثت أمه عنوه فالقي عمه عبائته عليها واصبحت ملكه من عادات الجاهليه

في عنرالثلاثين

بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب الي اليمن للدعوة فالتقي به شريح وأخذ يسأله عن الإسلام بماذا يأمر دينك؟فأجابه علي بايات من القرآن تتحدث عن العدل في مواضع كثيره مثل قال تعالي(أن الله يأمر بالعدل وأيتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر)وقال تعالى(ان الله يامركم أن تؤدوا الأمانات الي أهلها)وهكذا يتلو الآيات فطلب منه أن يعلمه سوره من القرأن وقرر أن يجمع أياته المتعلقه بالعدل

مواقفه وتوليه القضاء

يحكي أن عمربن الخطاب ابتاع فرس من رجل أعرابي (اشتراه دفع ثمنه)بعدما ذهب بالفرس فوجد فيه عيب أعرج فاراد عنر أن يرد الفرس للاعرابي ويأخذ نقوده فرفض الأعرابي وقال لقد اشتريته مني سليم فقال عمر فلنحتكم قال الأعرابي لنذهب للقاضي شريح ،فبعث عمر لشريح ياتي لداره فرفض القاضي شريح ثم ذهب عمر والرجل للقاضي وحكى له ماحدث ،فرد القاضي(خذ ماابتعت او رد ما اشتريت) هنالم يفكر عمر لافي الفرس ولا شئ سوي قول القاضي تعجب فقال(والله هكذا القضاء قول فصل وحكم عدل)ولم يكن عمر يعرفه شخصيا قبل هذا الموقف فسأله من أين تعلمت العدل؟قال من سوره ص ثم تلا عليه الآيات التي تحكي قصه نبينا داود مع الأخوين والنعاج سوره ص الآيات ٢١_٢٤

طلب منه عمر(رضي الله عنه )تولي قاضي الكوفه والزمه فأشترط شريح تخصيص مجلس للقضاء لان القضاه في ذلك الوقت كانوا يحكمون داخل دارهم فوافق عمر بل جعل في كل بلد مجلس للقضاء وتولي شريح القضاء ستين سنه (٦٠عام)استمر من ١٨هجريا حتي ٧٧هجريافي خلافه عمر ثم عثمان وهكذا حتي ولايه عبدالملك بن مروان حتي جاء الحجاج بن يوسف الثقفي فاعتزل وتنحي عن القضاء ثم توفي بعدها بسنه عن عمر ١٠٨ عاما

وصيه عمر له(اذا أتاك امر في كتاب الله فاقض به فان لم يكن في كتاب الله وكان في سنه رسوله فاقض به فان لم يكن فيهما فاقض بما قضي به أئمه الهدي فان لم يكن فأنت بالخيار أن شئت اجتهدت برايك وان شئت تؤامرني ولة أري مؤامرتك أيى الا أسلم لك)فولاه القضاء علي مائه درهم

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *