«رسائل أمل في شوارع روض الفرج».. قوافل التوعية تواصل مواجهة الإدمان وتعزز ثقافة العلاج المجاني

«رسائل أمل في شوارع روض الفرج».. قوافل التوعية تواصل مواجهة الإدمان وتعزز ثقافة العلاج المجاني

 

تحقيق: أسامة عبدالخالق عبدالقادر

 

في إطار الاستراتيجية الوطنية لمواجهة خطر الإدمان وحماية الشباب من الوقوع في براثن المخدرات، تواصل محافظة القاهرة تنفيذ حملات توعوية ميدانية تستهدف الوصول إلى المواطنين في مختلف الأحياء، ضمن مبادرة «أنت أقوى من المخدرات» التي ينفذها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بهدف نشر الوعي المجتمعي وتعريف المواطنين بخدمات العلاج المجاني والسري التي توفرها الدولة.

 

وتأتي هذه الجهود برعاية الدكتور إبراهيم صابر خليل محافظ القاهرة، وتنفيذ الإدارة المركزية للمجالس والمؤتمرات والاتصال بالمحافظة، بإشراف الأستاذ حسام شلبي، وبالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في إطار خطة متكاملة تعتمد على الوقاية والتوعية والعلاج باعتبارها المحاور الرئيسية لمواجهة هذه الظاهرة.

 

انتشار ميداني بين المواطنين

 

شهد حي روض الفرج تنفيذ سلسلة من القوافل التوعوية التي انتشرت في الشوارع والميادين والمناطق الأكثر كثافة، حيث حرصت فرق العمل على التواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم رسائل توعوية حول أخطار تعاطي المواد المخدرة وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب التعريف بطرق الحصول على العلاج دون تحمل أي أعباء مالية أو التعرض لأي مساءلة قانونية.

 

وشارك في الفعاليات اللواء عمر الشافعي نائب المنطقة الشمالية بمحافظة القاهرة، والأستاذة هناء عبدالرازق علي أحمد مسؤول الأمانة الفنية للجنة التنفيذية لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان بمحافظة القاهرة، والمهندس محمد عبدالنعيم رئيس حي روض الفرج، والأستاذ محمد جمعة عبدالعزيز سكرتير الحي، والأستاذة سماح حسين مدير العلاقات العامة ومسؤول صندوق مكافحة وعلاج الإدمان بحي روض الفرج.

 

خطة تغطي مختلف مناطق الحي

 

وشملت القوافل عددًا من المحاور الرئيسية داخل حي روض الفرج، حيث بدأت أعمالها بمنطقة دوران شبرا حتى مقر الحي، ثم واصلت جولاتها بشارع جزيرة بدران مرورًا بمحكمة زنانيري وحتى شارع شبرا، كما امتدت إلى شارع الترعة وعدد من الشوارع الجانبية، على أن تستكمل انتشارها بممر الراعي الصالح وشارع علي أمين عبده، بما يضمن وصول رسائل التوعية إلى أكبر شريحة من المواطنين.

 

توعية مباشرة وإجابة عن الاستفسارات

 

اعتمدت فرق العمل على الحوار المباشر مع الأهالي، وتوزيع المطبوعات الإرشادية، والرد على استفسارات الشباب والأسر بشأن مخاطر الإدمان، مع توضيح الخدمات التي يقدمها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وفي مقدمتها العلاج المجاني والتأهيل النفسي والاجتماعي في سرية تامة.

 

وأكدت الأستاذة هناء عبدالرازق أن الدولة توسعت في خدمات علاج الإدمان، حيث يوفر الصندوق 29 مركزًا علاجيًا في 19 محافظة، تقدم خدماتها مجانًا، فيما نجح الخط الساخن (16023) في استقبال أكثر من 205 آلاف متعافٍ منذ إطلاقه، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية واسعة داخل الجامعات والمدارس والمصانع وأماكن العمل.

 

حماية الشباب مسؤولية الجميع

 

وشدد المشاركون في القوافل على أن التصدي للإدمان مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدين أهمية تعزيز الرقابة الأسرية، وتشجيع الشباب على ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية، والابتعاد عن رفقاء السوء، مع سرعة طلب الدعم والعلاج عند ظهور أي بوادر للتعاطي.

 

كما أكدوا أن تعاطي المواد المخدرة محرم شرعًا ومجرم قانونًا، وأن الدولة تواصل تطبيق القانون بكل حسم ضد المتاجرين والمروجين، بالتوازي مع توفير العلاج لكل من يرغب في التعافي.

 

مؤشرات إيجابية

 

وتكشف الإحصاءات الرسمية أن 92% من المتقدمين للعلاج خلال العامين الماضيين تقدموا بإرادتهم، فيما تمثل الفئة العمرية من 15 إلى 35 عامًا النسبة الأكبر من المتعافين، وهو ما يعكس أهمية استمرار حملات التوعية الموجهة للشباب.

 

وفي الوقت نفسه، تواصل أجهزة وزارة الداخلية جهودها لضبط تجار المواد المخدرة، من خلال حملات أمنية مكثفة أسفرت عن ضبط آلاف القضايا وكميات كبيرة من المخدرات، في إطار خطة الدولة لتجفيف منابع الاتجار وحماية المجتمع.

 

رسالة أمل

 

وأكد المشاركون أن مبادرة «أنت أقوى من المخدرات» أصبحت نموذجًا وطنيًا ناجحًا في تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بعلاج الإدمان، وتشجيع المرضى على طلب العلاج دون خوف أو وصمة اجتماعية، مشيرين إلى أن استمرار القوافل الميدانية يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا، ويحمي الشباب من الوقوع في دائرة التعاطي.

 

أرقام مهمة

 

العلاج والاستشارات المجانية والسرية: 16023

 

الإبلاغ عن متعاطي ومروجي المخدرات: 178

 

الإبلاغ عن تجار المخدرات: +2020777388

 

البلاغات الأمنية وحيازة الأسلحة: 115 – 24888888 – 24884500

 

 

واختتم المشاركون بالتأكيد على أن مواجهة الإدمان تمثل قضية أمن قومي ومجتمعي، وأن نجاحها يتطلب استمرار التعاون بين مؤسسات الدولة والمواطنين، حتى تظل رسالة المبادرة واضحة: “الوقاية مسؤولية الجميع… وأنت أقوى من المخدرات.”

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *