صرخة غضب تهز منصات التواصل بعد برود قاتلة فتاة حدائق الأهرام وأهلها يتعهدون بمصاريف الدفن وسط ذهول شهود العيان

 

كتبت سحر مهني

 

سادت حالة من الصدمة العارمة والغضب الشديد بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول تفاصيل جديدة ومروعة حول الحادث المأساوي الذي شهدته منطقة حدائق الأهرام وتحديداً في شارع الجيش والذي أسفر عن مقتل فتاة مكافحة وإصابة أخرى نتيجة الرعونة والاستهتار من قبل طفلة قاصر تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً كانت تقود سيارتها بسرعة جنونية تجاوزت مئة وأربعين كيلومتراً في الساعة لتصطدم بعربة قهوة وتنهي حياة إنسانة بريئة كل ذنبها أنها كانت تبحث عن لقمة العيش بالحلال في مشهد أبكى الحاضرين وأثار تساؤلات حتمية ومؤلمة حول غياب الرقابة الأسرية وانعدام المسؤولية لدى بعض العائلات التي تترك سياراتها في أيدي أطفال لم يدركوا بعد قيمة الروح البشرية

ونقل شهود عيان من موقع الحادث تفاصيل صادمة زادت من اشتعال غضب المواطنين حيث تبين أن الطفلة المتسببة في الكارثة وقفت في مسرح الجريمة دون أي علامات للخوف أو التوتر أو الندم بل إنها شوهدت وهي تبتسم وتضحك بدم بارد وكأن شيئاً لم يكن وهو الأمر الذي أصاب الجميع بالذهول وجعل المتابعين يتساءلون عن الحالة النفسية أو التفكير الذي يملكه طفل في هذا السن يرى جثة هامدة أمامه جراء خطئه الفادح ولا تتحرك فيه ذرة من الإنسانية أو الخوف من العقاب القانوني والإلهي بل واصلت وقوفها باستهتار شديد يتنافى مع هول الفاجعة التي هزت المنطقة بأكملها

ولم تتوقف الصدمة عند برود الطفلة القاصر بل امتدت لتشمل رد فعل أسرتها الذي وصفه المتابعون بقمة الاستفزاز والجهل حيث حضر شخص إلى مكان الحادث ادعى أنه شقيقها وتحدث بمنتهى البرود قائلاً إن الأمر بسيط وسينتهي وأنهم متكفلون بمصاريف الدفن والجنازة وكأن الروح البشرية يمكن تعويضها بالمال في حين أجرى بعض المتواجدين اتصالاً بوالد الطفلة الذي جاء رده صادماً ومخيباً للآمال بعدما قلل من حجم الكارثة واعتبر أن كل شيء يمكن حله ودياً وهو ما اعتبره المواطنون يعكس تدنياً أخلاقياً كبيراً وتربية غير سوية تنتج مجرمين وقتلة يمشون في الشوارع بسياراتهم الفارهة ليحصدوا أرواح البسطاء والفقراء دون أي مبالاة بالقاوانين أو بحرمة الدماء

الحادثة فجرت موجة انتقادات لاذعة للمجتمع وللأهالي الذين يمنحون أولادهم القصر سيارات تقودهم إلى السجن أو تدفعهم لارتكاب جنايات قتل خطأ حيث طالب الآلاف بضرورة محاسبة ولي الأمر وتوجيه اتهامات مباشرة له بالإهمال والاشتراك في الجريمة مؤكدين أن غياب العقاب الرادع لبعض العائلات يجعلهم يستبيحون دماء الأبرياء ظناً منهم أن النفوذ أو المال يمكنه إغلاق أي قضية ودعوا في الوقت ذاته إلى تكاتف شعبي وقانوني لرفض أي محاولات للصلح أو التنازل ولتكون هذه القضية عبرة لكل من يتهاون في تربية أبنائه أو يسمح لهم بتهديد أمن وسلامة المواطنين في الشوارع العامة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *