تصعيد عسكري في مضيق هرمز.. واشنطن تُسقط مسيرات إيرانية وترامب يوجه تحذيراً شديد اللهجة لطهران

كتبت سحر مهني

شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث أعلنت القوات الأمريكية عن إحباط هجوم بطائرات مسيرة إيرانية في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية، وجاء هذا التطور الميداني المفاجئ في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران إشارات متضاربة، وسط حديث عن تقدم في محادثات السلام المتعثرة.

إحباط هجوم “أحادي الاتجاه” ضد سفن تجارية

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع قوله إن القوات الأمريكية تمكنت يوم الجمعة من إسقاط عدة طائرات مسيّرة إيرانية هجومية “أحادية الاتجاه” (انتحارية)، كانت متجهة نحو مضيق هرمز.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الطائرات المسيّرة كانت تشكل تهديداً مباشراً ووشيكاً لحركة الملاحة التجارية في الممر المائي الدولي. وفي السياق ذاته، أكد الجيش الأمريكي أن طهران أطلقت هذه المسيرات في محاولة واضحة لضرب سفن تجارية عابرة للمضيق.

ترامب يحذر طهران من عواقب التصعيد

وفي أول رد فعل رسمي على الحادث، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، محذراً إياها من مغبة إطلاق مزيد من الطائرات المسيّرة أو استهداف السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتهاون في حماية أمن الملاحة الدولية وحرية التجارة العالمية.

مفاوضات السلام.. تقدم ميداني وتراجع ديبلوماسي

يأتي هذا التصعيد العسكري ليعكس حجم التعقيد في الملف الإيراني الأمريكي؛ فبالرغم من إشارة واشنطن وطهران مؤخراً إلى إحراز تقدم نسبي في محادثات السلام الجارية، إلا أن الميدان جاء ليفرض واقعاً مغايراً.

من جانبه، كبح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التوقعات المتفائلة بشأن قرب الحسم الديبلوماسي، حيث أفاد بأن طهران لم توقع بعد على أي مسودة أو مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن “التغييرات والتعديلات لا تزال واردة” على بنود الاتفاق المطروح.

أبرز مؤشرات المشهد الراهن:

تهديد الملاحة: عودة استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز يرفع من وتيرة القلق الدولي بشأن سلاسل الإمداد والطاقة.

الرسائل المتبادلة: يعكس الهجوم رغبة بعض الأطراف الإيرانية في الضغط ميدانياً لتحسين شروط التفاوض قبل أي توقيع نهائي.

المرونة والمناورة: تصريحات عراقجي تؤكد أن طهران ما زالت تمارس سياسة حافة الهاوية لضمان الحصول على أكبر قدر من المكاسب والتنازلات من إدارة ترامب.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *