كتبت سحر مهني
احتضنت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الجمعة، فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر “نداء باريس من أجل حل الدولتين”، في تحرك ديبلوماسي دولي رفيع المستوى يهدف إلى كسر حالة الركود والجمود السياسي التي تخيم على ملف السلام في منطقة الشرق الأوسط.
شهد المؤتمر حضوراً دولياً وازناً تمثل في وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وكندا، إلى جانب وفود رفيعة المستوى من الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة دمجت بين الشقين الرسمي والشعبي، من خلال حضور نحو 400 مسؤول أممي وممثل عن منظمات المجتمع المدني الدولية، والذين اجتمعوا لصياغة آليات تنفيذية قادرة على إحياء مسار السلام المتعثر.
استراتيجية جديدة: المجتمع المدني في قلب الديبلوماسية
وجاء المؤتمر مدفوعاً برؤية فرنسية وأوروبية تؤكد على ضرورة صياغة أفق سياسي مشترك يجمع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، باعتباره الممر الإجباري الوحيد لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي المستدام، وشدد المشاركون في جلساتهم على خطورة التراجع عن خيار التسوية أو القبول بالوضع الراهن.
وفي هذا الصدد، ركزت النسخة الثانية من “نداء باريس” على ضرورة الانتقال من مرحلة البيانات النظرية إلى مرحلة “الإجراءات الملموسة” على الأرض، وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته عبر تفعيل أدوات الضغط والديبلوماسية الوقائية.
فرنسا تتعهد بمواجهة “حالة الجمود”
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان رسمي نشرته عبر حسابها على منصة “إكس”، أن رعاية باريس لهذا المؤتمر تأتي استشعاراً للمسؤولية الدولية في ظل المؤشرات المقلقة لحالة الجمود الميداني والسياسي مجدداً.
وتعهدت الديبلوماسية الفرنسية بالاستمرار في تسخير جهودها وطاقاتها لدعم حل الدولتين، مستحدثة مقاربة جديدة تضع “منظمات المجتمع المدني” في بؤرة العملية التفاوضية والسياسية، لبناء جسور ثقة موازية للمسارات الرسمية.

اترك تعليقاً