كتبت سحر مهني
أعلنت طهران عن موقف حاسم وشديد اللهجة بشأن مسار المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، حيث رهنت الانتقال إلى أي مرحلة جديدة من المفاوضات بتحقيق تقدم ملموس في ملف الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مسؤول في الفريق الإعلامي لمفاوضات “إسلام آباد” — التي تجمع بين طهران وواشنطن برعاية باكستانية — أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تخوض في الجولة التالية من المباحثات ما لم يتم الإفراج الفعلي والكامل عن أصولها المالية المجمدة.
ورقة ضغط وشروط مسبقة
وتأتي هذه التصريحات لتضع عبء استمرار الحوار المباشر أو غير المباشر على عاتق الإدارة الأمريكية؛ حيث ترى طهران أن الإفراج عن هذه الأصول يمثل بادرة حسن نية أساسية، واختباراً لمدى جدية واشنطن في التوصل إلى تفاهمات مستدامة.
ووفقاً للمراقبين، فإن الجانب الإيراني يسعى من خلال هذا الشرط إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية الداخلية قبل الدخول في تفاصيل الملفات الأكثر تعقيداً المدرجة على جدول أعمال مفاوضات إسلام آباد، مستخدماً ملف الاستمرار في التفاوض كورقة ضغط سياسية.
مسار مفاوضات “إسلام آباد” تحت الاختبار
تعد جولة مفاوضات إسلام آباد واحدة من أهم المسارات الدبلوماسية الراهنة لخفض التصعيد بين الطرفين، إلا أن هذا الاشتراط الإيراني الأخير قد يضع المحادثات أمام حالة من الجمود المؤقت، في انتظار الرد الأمريكي أو دخول الوساطة الباكستانية لتقريب وجهات النظر.
وحتى ساعة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الموقف الإيراني الجديد، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية في الأيام القليلة المقبلة.

اترك تعليقاً