كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة عقوبات واسعة استهدفت أكثر من 50 فرداً وكياناً وسفينة، لصلتهم بشبكة شحن ونقل نفط غير مشروعة يديرها رجل الأعمال الإيراني البارز محمد حسين شمخاني.
وتأتي هذه التحركات ضمن حملة ضغط اقتصادي مكثفة تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد الشبكات المالية والتجارية التي تعتمد عليها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية.
تفاصيل الإجراءات الأمريكية
أوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان رسمي، أن العقوبات شملت بالتحديد 6 أفراد، و24 كياناً تجارياً، و20 سفينة شحن ونقل.
وتتهم واشنطن هذه الشبكة الدولية بتسهيل صادرات النفط والمنتجات البترولية الإيرانية والروسية بمليارات الدولارات عبر شركات واجهة متفرقة، واستخدام عوائدها في تمويل أنشطة مزعزعة للاستقرار في المنطقة، فضلاً عن تقديم دعم مالي لجماعات موالية لطهران مثل جماعة الحوثي في اليمن.
تصريح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت:
“النظام الإيراني يعيش على الخداع والتمويه، وتُعد شبكة شمخاني أحد أكثر محركاته ربحية. وزارة الخزانة ملتزمة بتفكيك هذه البنية التحتية المالية لإغلاق كافة المنافذ التي تهدد الأمن القومي الأمريكي وسلامة الملاحة الدولية”.
أدوات الالتفاف ومناطق النفوذ
وفقاً للبيانات والتحقيقات الأمريكية، تدير شبكة شمخاني إمبراطورية تجارية معقدة تعتمد على:
شركات واجهة: مسجلة في دول وملاذات آمنة مثل الإمارات وسنغافورة وجزر مارشال لتغطية منشأ البضائع والأموال.
غسيل الأموال وتبييض العوائد: من خلال استغلال برامج “الجنسية مقابل الاستثمار” واستخدام جوازات سفر دول الكاريبي للدخول إلى النظام المصرفي العالمي وإجراء التحويلات المالية.
تسهيل الشحن البحري: بالاعتماد على أسطول ناقلات وسفن حاويات تابعة لشركات مدرجة حديثاً بالعقوبات لإخفاء دور الشبكة الإيرانية.
تبعات العقوبات
بموجب القرار الصادر، يتم حظر وتجميد جميع أصول وممتلكات الأفراد والكيانات المستهدفة التي تقع داخل نطاق الولاية القضائية للولايات المتحدة، ويُمنع المواطنون والمؤسسات الأمريكية عموماً من إجراء أي تعاملات تجارية أو مالية معهم. وتُشير وزارة الخزانة إلى أن إجمالي الكيانات والسفن المدرجة تحت مظلة “شبكة شمخاني” قد تجاوز 200 جهة منذ بدء تعقبها.

اترك تعليقاً