وزير الدفاع النرويجي تعزيز روسيا العسكري في القطب الشمالي يضعف الأمن الإقليمي ويجعل الدول الغربية عرضة للخطر الدائم

كتبت سحر مهني

 

حذر وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك من التداعيات الأمنية الخطيرة الناجمة عن استمرار روسيا في تعزيز قدراتها العسكرية ومواقعها الاستراتيجية في منطقة القطب الشمالي مؤكدا أن هذا التحرك المتسارع يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي للدول الغربية ويجعلها أكثر عرضة للمخاطر والتهديدات الأمنية غير التقليدية في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية الراهنة على الساحة الدولية

وأوضح ساندفيك في تصريحات صحفية موسعة حظيت باهتمام إعلامي واسع أن موسكو واصلت على مدار السنوات الأخيرة إعادة تفعيل منشآتها العسكرية القديمة وتطوير شبكات الرادار والقواعد الجوية والبحرية في الدائرة القطبية الشمالية مما يمنح القوات الروسية قدرة متزايدة على مراقبة وتفوق عسكري ملموس في هذه المنطقة الحيوية التي كانت تعتبر في السابق منطقة تعاون سلام وهدوء بين الدول المتشاطئة

وأشار وزير الدفاع النرويجي إلى أن القطب الشمالي لم يعد معزولا عن الصراعات العالمية بل تحول إلى جبهة مواجهة محتملة لافتا إلى أن الهيمنة العسكرية الروسية هناك قد تمكن موسكو من عرقلة خطوط الملاحة البحرية الحيوية وإعاقة وصول الإمدادات والتعزيزات العسكرية التابعة لحلف شمال الأطلسي الناتو بين أمريكا الشمالية وأوروبا في فترات الأزمات مما يشكل تحديا استراتيجيا جسيما يتطلب ردا حاسما وتنسيقا معززا بين الحلفاء الغربيين

وأضاف المسؤول النرويجي أن بلاده التي تتشارك حدودا برية وبحرية مباشرة مع روسيا تراقب بدقة وكثافة كافة الأنشطة والمناورات التي تجريها القوات الروسية في المناطق الشمالية مشددا على ضرورة زيادة الاستثمارات الدفاعية الغربية في مجالات المراقبة والإنذار المبكر والدفاع الجوي والبحري لضمان الحفاظ على توازن القوى وردع أي محاولات لفرض واقع مالي أو عسكري جديد في تلك المنطقة الاستراتيجية من العالم

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *