كتبت سحر مهني
رصدت أحدث التقارير الاستخباراتية والإعلامية الغربية تحركات عسكرية إيرانية مكثفة وغير مسبوقة تهدف إلى تسريع وتيرة استعادة وتأهيل القدرات الصاروخية الباليستية الضخمة التي تمتلكها طهران حيث كشف تحليل معمق لصور الأقمار الاصطناعية نشرته شبكة سي ان ان الإخبارية الأمريكية عن نجاح الأجهزة العسكرية الإيرانية في إعادة ربط وتأمين الوصول السريع والفعال إلى كميات هائلة وهائلة جدا من الصواريخ المخزنة في منشآت شديدة التحصين وقواعد سرية للغاية حفرت في عمق الجبال وتحت الأرض وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتثير قلقا بالغا لدى الأوساط الأمنية الدولية والإقليمية التي تراقب عن كثب مدى قدرة النظام الإيراني على المناورة وتجاوز الاستهدافات والضغوط المستمرة
وتشير التفاصيل الدقيقة التي أظهرتها الصور الجوية والتحليلات التقنية إلى أن عمليات الترميم والتأهيل لم تقتصر على الجوانب اللوجستية التقليدية بل شملت تحديث خطوط الإمداد السريع وفتح ممرات ومداخل جديدة وتأمين شبكات الاتصال والتحكم الخاصة بالمنصات الصاروخية مما يمنح القوات المسلحة الإيرانية قدرة فائقة على النقل والمناورة وإطلاق رشقات صاروخية مكثفة في أوقات قياسية وهو ما يعتبره الخبراء العسكريون دليلا واضحا على المرونة الهندسية والإنشائية التي تتمتع بها هذه القواعد والأنفاق المحصنة التي صممت خصيصا لتأمين السلاح الاستراتيجي الإيراني وحمايته من أشد الضربات الجوية الاختراقية
وفي سياق متصل يرى مراقبون للشأن الإيراني أن هذا الإنجاز العملياتي السريع يعكس إصرار القيادة العسكرية في طهران على الحفاظ على ميزان الردع الاستراتيجي في المنطقة مهما كانت التكلفة ويوضح التحليل أن السرعة الفائقة التي تم بها استعادة الوصول إلى هذه المخازن الضخمة تؤكد وجود خطط طوارئ مسبقة ومعدة بدقة عالية للتعامل مع السيناريوهات الكارثية والضربات المفاجئة حيث تمنح هذه المنشآت المحصنة تحت الأرض تفوقا دفاعيا يتيح لطهران الاحتفاظ بقدراتها الهجومية الصاروخية بعيدا عن أعين الرصد والاستطلاع الجوي التقليدي لتظل هذه الترسانة الصاروخية المرعبة تمثل الرقم الأصعب في معادلة الصراع الإقليمي والدولي وتفرض واقعا ميدانيا معقدا يجبر القوى المنافسة على إعادة حساباتها العسكرية بشكل كامل ومستمر وصياغة استراتيجيات جديدة للتعامل مع هذا التحدي المتنامي

اترك تعليقاً