اشتباكات مسلحة عنيفة تروع مدينة الزاوية الليبية في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك بعد عملية اغتيال استهدفت ضابطا أمنيا رفيعا

كتبت سحر مهني

 

شهدت مدينة الزاوية الواقعة في غرب العاصمة الليبية طرابلس تصعيدا عسكريا خطيرا ومواجهات مسلحة دامية اندلعت صباح يوم الخميس المصادف لثاني أيام عيد الأضحى المبارك مما تسبب في حالة من الذعر والهلع بين السكان والمدنيين الذين كانوا يحتفلون بأجواء العيد وتحولت الشوارع الحيوية في المدينة إلى ساحة حرب مفتوحة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة بشكل عشوائي ومكثف

وجاء هذا الانفجار الأمني المفاجئ والخطير عقب تعرض النقيب محمد العريبي وهو ضابط بارز يشغل منصبا مهما في مديرية أمن الزاوية لعملية اغتيال مسلح غادرة نفذها مجهولون على الطريق الساحلي الاستراتيجي مما أدى إلى وفاته على الفور وإثارة حالة عارمة من الغضب والتوتر بين الفصائل المسلحة والمجموعات الأمنية التي ينتمي إليها الضابط الراحل والتي سارعت إلى الانتشار والرد العسكري الفوري

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان من داخل المدينة أن رقعة الاشتباكات توسعت بشكل سريع لتشمل مناطق واسعة المحيطة بالطريق الساحلي الذي يربط العاصمة طرابلس بالحدود الغربية مما أدى إلى توقف حركة السير تماما وحصار عشرات العائلات داخل منازلهم وسياراتهم وسط دوي الانفجارات العنيفة وتصاعد أعمدة الدخان الأسود في سماء المدينة نتيجة احتراق بعض الممتلكات العامة والخاصة جراء القصف المتبادل

وفي ظل هذا التدهور الأمني المتسارع أطلقت جمعية الهلال الأحمر الليبي والأجهزة الطبية نداءات استغاثة عاجلة لجميع الأطراف المتقاتلة بضرورة وقف إطلاق النار وتوفير ممرات آمنة لإجلاء العائلات العالقة وإسعاف الجرحى والمصابين الذين سقطوا في مناطق الاشتباكات مؤكدين أن استمرار الرماية العشوائية يعيق وصول فرق الإنقاذ والإسعاف إلى الضحايا

وتأتي هذه التطورات الميدانية المؤلمة لتعيد إلى الأذهان هشاشة الوضع الأمني في مناطق غرب ليبيا وتؤكد على عمق الأزمة الأمنية وانتشار السلاح المنفلت الذي يهدد حياة المواطنين بشكل يومي ويبدد آمال الاستقرار والهدوء لا سيما في المناسبات والأعياد الدينية وسط غياب تام للحلول الجذرية التي تضمن فرض سيادة القانون وحماية أرواح الأبرياء من صراعات النفوذ والسيطرة الدائرة بين التشكيلات المسلحة المتربصة بالمدينة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *