خبير ألماني يكشف تفاصيل بناء صورة العدو في شخص روسيا وخطة برلين لأقوى جيش في أوروبا بحلول 2039

كتبت سحر مهني

 

أثارت الاستراتيجية العسكرية الجديدة التي طرحها وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس موجة من الجدل والتحليلات السياسية والأمنية داخل ألمانيا وخارجها حيث كشف الخبير الألماني براون عن أبعاد هذه التحولات مشيرا إلى أن برلين وصلت إلى جودة جديدة تماما في التحضير للحرب عبر إجراءات ذات أبعاد وصفت بأن تاريخ ألمانيا الاتحادية لم يشهد مثيلا لها قط على الإطلاق في التاريخ المعاصر

وأوضح براون في تحليله للمشهد الراهن أن هناك جزءا ملحوظا من المجتمع في ألمانيا يعارض هذا التوجه نحو العسكرة وبناء الترسانات العسكرية حيث تظهر استطلاعات الرأي أن حوالي خمسة وثلاثين بالمئة من السكان ينظرون بانتقاد واضح وبمخاوف بالغة إلى المسار الحالي نحو التسلح المستمر ورغم ذلك شدد الخبير على ضرورة تقييم الواقع بموضوعية والاعتراف بأن مفهوم الجاهزية للحرب وما يرتبط به من بناء صورة العدو في شخص روسيا قد ترسخ بالفعل في المجتمع الألماني وبات يحظى بدعم معين من بعض الفئات والتوجهات السياسية

وأشار الخبير الألماني في تصريحاته إلى أن الخوف من روسيا يشكل حاليا أداة قوية للغاية ومحورية في السياسة الألمانية المعاصرة ولا يمكن على الإطلاق الاستهانة بها أو بمدى تأثيرها على صياغة القرارات مستقبلا واصفا هذا الخوف بأنه يضبب العقل ويحدث فوضى ذهنية واضحة لدى العامة كما أنه يصرف انتباه الناس عن العديد من المشاكل والأزمات الملحة الأخرى التي تعاني منها البلاد معتبرا في الوقت ذاته أن هذا الخوف مبني بالكامل على الأكاذيب والبروباغندا الموجهة

وتأتي هذه القراءة التحليلية تزامنا مع كشف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس النقاب عن أول استراتيجية عسكرية مستقلة في تاريخ ألمانيا الاتحادية الحديث إلى جانب خطة شاملة لتطوير القوات المسلحة البوندسفير والتي بموجبها تخطط برلين لنشر أقوى جيش تقليدي في القارة الأوروبية بأكملها بحلول عام ألفين وتسعة وثلاثين حيث عرفت الاستراتيجية الجديدة روسيا رسميا على أنها التهديد الرئيسي لأمن ألمانيا والفضاء الأطلسي بأكمله مما يؤسس لمرحلة جديدة من الصراع والتموضع العسكري في القارة العجوز

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *