قمة مصرية عمانية في مسقط

كتبت سحر مهني

 

شهدت العاصمة العمانية مسقط اليوم الخميس زيارة مكوكية هامة قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واستغرقت عدة ساعات عقد خلالها قمة ثنائية رفيعة المستوى مع شقيقه جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان سادتها أجواء من المودة والتقدير المتبادل وجاءت هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية لتؤكد مجدداً على عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين وحرص القيادتين على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق حيال مختلف الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح الشعبين المصري والعماني ويعزز من ركائز الاستقرار في المنطقة العربية

وكشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل المباحثات التي دارت بين الزعيمين في قصر العلم العامر حيث ركزت القمة على سبل تطوير التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية مع التأكيد على ضرورة تفعيل اللجنة المشتركة لزيادة حجم التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للمستثمرين في كلا البلدين كما تناولت المباحثات بشكل موسع تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وسبل مواجهة التحديات الراهنة حيث استعرض الرئيس السيسي الموقف المصري الصارم والثابت تجاه ضرورة الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها ورفض كافة التدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي مشدداً على أن أمن الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

وفي سياق متصل أبدى السلطان هيثم بن طارق تقديراً كبيراً للدور المحوري الذي تلعبه مصر بقيادة الرئيس السيسي في دعم ركائز السلام والاستقرار وتوحيد الصف العربي لمواجهة الأزمات الراهنة مشيداً بالنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية في مختلف الأصعدة وأكد الزعيمان في ختام مباحثاتهما على ضرورة تضافر الجهود العربية والدولية للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في المنطقة بما يحقن دماء الشعوب ويحفظ مقدراتها لافتين إلى أن التوافق في الرؤى بين القاهرة ومسقط يمثل صمام أمان وقوة دافعة للعمل العربي المشترك في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تحيط بالمنطقة

واختتم الرئيس المصري زيارته الخاطفة لمسقط وسط حفاوة استقبال عمانية رسمية وشعبية عكست المكانة الخاصة التي تحظى بها مصر في قلوب العمانيين فيما يرى مراقبون أن هذه الزيارة وما تمخض عنها من نتائج وتوافقات ستعطي دفعة قوية للعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة خاصة في ظل الرغبة الأكيدة من الجانبين لتحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع اقتصادية وتنموية ملموسة تعود بالنفع على البلدين وتؤكد على صلابة التحالف المصري العماني كركيزة أساسية في منظومة العمل العربي المشترك ورؤية القاهرة الطموحة لتعزيز سياسة الجسور المفتوحة مع الأشقاء في كافة المجالات

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *