كتبت سحر مهني
في قرار ملكي سام يحمل دلالات استراتيجية ورمزية عميقة أصدر جلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية اليوم ظهيرا شريفا يقضي بتعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في منصب عسكري رفيع المستوى داخل المؤسسة العسكرية السيادية وتأتي هذه الخطوة الملكية الحكيمة في إطار رؤية ملكية متبصرة تهدف إلى دفع ولي العهد نحو الاحتكاك المباشر بعالم المسؤولية الفعلية داخل أعرق المؤسسات الوطنية التي تقوم على مبادئ الانضباط الصارم والصرامة المطلقة وروح الواجب الوطني المقدس مما يعكس الحرص الملكي على إعداد سموه لتولي المهام الجسيمة في المستقبل بأعلى مستويات الكفاءة والخبرة الميدانية وأكد مراقبون للشأن الملكي أن هذا التعيين سيمنح ولي العهد فرصة ذهبية لاكتشاف آليات اشتغال المؤسسة العسكرية من الداخل والتعرف عن قرب على مراكز الثقل الاستراتيجية وآليات التدبير والتنسيق المعقدة داخل أركان الحرب العامة مما يسهم في بناء رصيد معرفي وعسكري متين لسموه يمزج بين التكوين الأكاديمي والخبرة العملية الضرورية التي تفرضها مقتضيات قيادة البلاد وحماية أمنها القومي ويمثل هذا التواجد الفعلي للأمير مولاي الحسن في قلب المؤسسة العسكرية امتدادا للتقاليد العلوية العريقة في تكوين سلاطين وملوك الدولة الذين يجمعون بين القيادة السياسية والعسكرية حيث يشكل هذا المنصب الجديد مدرسة ميدانية لثقل الشخصية القيادية لولي العهد وتعزيز إلمامه بملفات الدفاع والأمن القومي بما يفيده مستقبلا في ممارسة مهامه الدستورية والسيادية ولقي هذا القرار ترحيبا واسعا في الأوساط الوطنية كونه يعزز الروابط المتينة بين العرش والمؤسسة العسكرية ويؤكد على استمرارية النهج الاستراتيجي للدولة في إعداد أجيال القيادة القادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية بكفاءة واقتدار لتظل القوات المسلحة الملكية الحصن المنيع تحت قيادة جلالة الملك وولي عهده الأمين في مسيرة البناء والنماء والدفاع عن حوزة الوطن وثوابته المقدسة

اترك تعليقاً