تحطيم مقتنيات ومقار جمعية الكشافه والقائها بالشارع بالمنيا والشباب يستغيثون بالاتحاد العام والمحافظ 

 

 

جمال المنياوي

 

بقلوب يعتصرها الألم، وبنبرة يسكنها الانكسار، نكتب هذه الكلمات بعد يوم هو الأشد سواداً، سيظل محفوراً كجرح غائر في ذاكرة كل من ينتمي لكشافة المنيا.

 

​ وجه شباب الكشافة بألوانها الأربعة ( فتيان وجوية وبحرية ومرشدات ) رسائل إلى من يهمه الأمر (وإلى كل كشاف حر) نحو إهانة “البيت” والزي الكشفي حيث ما حدث هو إهانة وإذلال لاسم الحركة الكشفية وتاريخها. حيث تم طرد أبناء الجمعية بطريقة تخلو من أي تقدير، ورُميت المقتنيات في الشارع في مشهدٍ مخزٍ؛ وكأننا غرباء في وطننا، وبين جدرانه شابت فيها رؤوس قادتنا منذ عام 1961م.

رأينا بأعيننا لوحات، ونماذج طيران، وأعمالاً كشفية وتراثاً يعود لأكثر من 70 عاماً، يُدمر ويُلقى تحت الأقدام. ضاع تاريخٌ لم يكن مجرد ورق أو خشب، بل كان عرقاً ومجهوداً لأجيال تعاقبت لرفع اسم مصر عالياً.

الجمعيات الأربعة الان في الشارع. ومقتنيات بآلاف الجنيهات وتراث لا يُقدر بثمن أصبحوا تحت رحمة المارة وعوامل الجو. لا مأوى يحمينا، ولا بديل يضمنا، وكأن أحد أقدم مقر جمعية في مصر أصبح فجأة بلا صاحب ولا حامي.

في ظل هذا الانهيار، كان الغياب التام هو سيد الموقف من كل الجهات المعنية بالمنيا من مسؤولين، ووزارات، والاتحاد المختص للحركة الكشفية المصرية. وغيابٌ زاد من حجم الألم، وترك أبناء الجمعية يواجهون ضياع تاريخهم وحدهم.

فأين أنتم يا مسؤولي الشباب؟ أين الاتحاد العام للكشافة والمرشدات؟ أين الوزارات التي طالما تغنت بدور الشباب وبناء الإنسان؟ غيابكم في هذه اللحظة الفارقة هو الصدمة التي تفوق في قسوتها صدمة الطرد نفسه من العقار الذي كان مأوي لما منذ عام 1961 وحتي تاريخية وخرج اجيال شبابية من خيرة شباب مصر.

فما حدث لن يُنسى وسيبقى شاهدًا على لحظة غاب فيها الجميع.

 

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *