الداخلية السورية تتوعد العابثين بالأمن بعد اغتيال شخصية دينية بارزة بقلب دمشق

كتبت سحر مهني

 

أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً شديد اللهجة عقب ساعات من وقوع جريمة اغتيال هزت العاصمة دمشق، استهدفت شخصية شيعية بارزة بواسطة قنبلة يدوية في أحد الأحياء المركزية، مما أثار موجة من القلق حول عودة الاغتيالات السياسية والدينية إلى قلب المركز الأمني للدولة.

بيان الداخلية: ملاحقة “خلايا الفوضى”

أكدت وزارة الداخلية في بيانها الرسمي أنها تتابع ببالغ الاهتمام ما شهدته البلاد خلال الأيام الأخيرة من محاولات وصفته بـ**”الممنهجة”**، والتي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفوضى وضرب السلم الأهلي. وأوضح البيان أن الأجهزة الأمنية بدأت تحقيقات واسعة لتعقب الجناة ومن يقف خلفهم، مشددة على أن الدولة لن تسمح بعودة مظاهر الانفلات الأمني تحت أي مسمى.

وجاء في نص البيان:

“إن هذه الأعمال الجبانة التي تستهدف الشخصيات الوطنية والدينية تهدف بالدرجة الأولى إلى شق الصف وإثارة الفتن الطائفية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التكاتف لإتمام مسار التعافي.”

تفاصيل الحادثة

وفقاً لمصادر محلية، وقع الهجوم في منطقة حيوية بدمشق، حيث قام مجهول بإلقاء قنبلة يدوية باتجاه سيارة الشخصية المستهدفة أثناء ترجلها منها، مما أدى إلى مقتله على الفور وإصابة عدد من المارة بجروح متفاوتة. وتعتبر هذه الشخصية من الوجوه الفاعلة في التنسيق بين المرجعيات الدينية والقوى الحليفة، مما يعطي للاغتيال أبعاداً سياسية تتجاوز الجانب الجنائي.

سياق التوترات المتصاعدة

يأتي هذا الاغتيال في ظل ظروف إقليمية وداخلية معقدة:

التصعيد في المنطقة: يتزامن الحادث مع الغارات الإسرائيلية المستمرة على مواقع في سوريا والتوترات العسكرية على الجبهة اللبنانية.

رسائل سياسية: يرى مراقبون أن اختيار التوقيت يهدف إلى إرسال رسالة لدمشق وحلفائها بأن “العمق السوري” ليس بمنأى عن الاستهداف المباشر.

المخاوف من الفتنة: تخشى الأوساط السياسية من أن تؤدي هذه العمليات إلى ردود فعل طائفية، وهو ما حاولت وزارة الداخلية استباقه بالتشديد على وحدة “السلم الأهلي”.

الإجراءات الأمنية المشددة

عقب الحادث، شهدت شوارع العاصمة دمشق انتشاراً مكثفاً للدوريات الأمنية ونصب حواجز مؤقتة في محيط المربعات الأمنية والمناطق الدينية الحساسة. كما باشرت فرق الهندسة الجنائية برفع الأدلة من موقع الانفجار وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة للوصول إلى هوية المنفذين.

تضع هذه الحادثة الأجهزة الأمنية السورية أمام تحدٍ جديد لإثبات قدرتها على ضبط الاستقرار في العاصمة، ومنع انزلاق البلاد نحو دوامة جديدة من العنف الممنهج الذي يستهدف النسيج الاجتماعي السوري.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *