ستصبح لديك عقيده وهي :_
دع الناس تعيش كما تشاء،
من سأل عنك فله في قلبه مكان،
ومن انشغل عنك، فله في دنياه ما يكفيه.
من بقي في حياتك، فليكن نورًا،
ومن غادر، فليكن ذكرى طيبة لا تُشوّهها اللوم.
لا تفرض نفسك على أحد،
كن ضيفًا خفيفًا في حياة الآخرين،
لا تُكثر العتاب، ولا تُلحّ في الشكوى،
بل امنح كلّ إنسان المساحة التي يختارها بنفسه،
فمن أراد القرب، اقترب،
ومن أراد البُعد، فليكن له ما أراد، دون ضجيج.
لقد مرّ في حياتي كثيرون:
منهم من خرج بلا رجعة،
ومنهم من ابتعد بعد قربٍ شديد،
ومنهم من تحوّلت علاقتنا إلى حيادٍ بلا سبب،
ومنهم من ازدادت علاقتنا عمقًا مع الأيام والمواقف.
ومن كل هذا، خرجت بدرسٍ ثمين:
لا تُصدّق أن أحدًا لا يتغيّر… لا تُصدّق!
فالقلوب تتبدّل، والنفوس تُعيد ترتيب أولوياتها،
وما كان بالأمس لا يُشبه اليوم،
وما سيأتي قد لا يُشبه ما مضى.
علمتني الحياة ألا أنتظر،
فالإنتظار يُقلق القلب، ويُرهق الروح،
وأن أطمئن بأن ما كُتب لي سيأتي،
وأن التعلّق بمن لا يُحبني عبءٌ لا يُحتمل.
علمتني ألا أتخيّل مكانتي في قلوب البشر،
فالمكانة لا تُقاس بالأوهام، بل بالأفعال والكلمات.
ومن أحبّ لا يجرح،
ومن قسا، لم يُحب يومًا.
تمرّ الأيام والسنين،
وتتغيّر الوجوه، وتختلف المواقف،
لكن يبقى الدرس…
أن السلام الحقيقي يبدأ حين لا تُجاهد لتبقى في حياة أحد،
بل حين تُجاهد لتبقى في سلام مع نفسك
دكتورة لبني يونس

اترك تعليقاً