كتب .. حسنى فاروق
على وقع انفجارات متتالية وتحليق لا يتوقف للطائرات المسيّرة، تتسارع وتيرة التصعيد في جنوب لبنان ومحيط هضبة الجولان داخل سوريا، حيث تحوّلت القرى الحدودية إلى ساحات مفتوحة لعمليات عسكرية متواصلة، طالت المنازل والبنية التحتية وأثقلت كاهل المدنيين.
وبين خروقات لاتفاقات التهدئة وتمسك رسمي بالسيادة، تبرز تساؤلات ملحّة حول مستقبل الاستقرار في المنطقة، وحدود القدرة على احتواء هذا التصعيد المتنامي.
أفاد أحمد سنجاب، مراسل “القاهرة الإخبارية” من لبنان، بأن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها في جنوب لبنان، عبر تفخيخ وتفجير منازل ومنشآت داخل المناطق التي توغلت فيها ولا تزال متمركزة بها، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الميدانية خلال الساعات الماضية.
وأوضح سنجاب، خلال رسالة على الهواء، أن العمليات تمتد على طول الشريط الحدودي بعمق يصل إلى نحو 9 كيلومترات، وتشمل قطاعات عدة، أبرزها قضاء صور في القطاع الغربي، ومناطق شمال بنت جبيل في القطاع الأوسط، وصولًا إلى محيط نهر الليطاني في القطاع الشرقي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة.
وأشار إلى أن هذه التطورات تمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار، لافتًا إلى أن الجانب اللبناني يعتزم طرح ملف الالتزام بالاتفاق وتمديده خلال مباحثات مرتقبة، في ظل استمرار التصعيد العسكري.
أفاد أحمد سنجاب، مراسل “القاهرة الإخبارية”، بأن لبنان يرفض بشكل قاطع ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، ويتمسك بسيادته الكاملة على أراضيه، لا سيما في الحدود اللبنانية الجنوبية، وسط تأكيدات رسمية بعدم التفريط في أي جزء من الأرض.
وأوضح سنجاب خلال رسالة على الهواء، أن المواقف اللبنانية تشهد توافقًا بين جوزيف عون ونبيه بري، حيث شددا على رفض أي حلول تُفرض عبر المفاوضات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، مع التأكيد على استمرار التمسك بالحقوق السيادية.
وقال إن بري أكد تفضيل المفاوضات غير المباشرة، مستشهدًا بتجارب سابقة مثل ترسيم الحدود البحرية، معتبرًا أنها حققت نتائج ملموسة، في ظل بقاء عدد محدود من النقاط الخلافية على طول الحدود مع إسرائيل.
أفاد خليل هملو، مراسل “القاهرة الإخبارية” من دمشق، بأن المناطق الحدودية في محافظة القنيطرة تشهد تصعيدًا مستمرًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن القرى الممتدة على الشريط المحاذي لـالجولان السوري المحتل أصبحت مسرحًا يوميًا للمداهمات وعمليات التجريف وهدم المنازل.
وأوضح هملو خلال رسالة على الهواء، أن الانتهاكات تشمل منع الأهالي من رعي مواشيهم، إضافة إلى رش مبيدات أحرقت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية وقطع الطرق، خاصة في قرى طرنجة وبئر عجم وبريقة، ما يزيد من معاناة السكان.
وأشار إلى أن الاعتقالات باتت شبه يومية وتستهدف مدنيين، بينهم مرضى وأطفال، لافتًا إلى مطالب الأهالي الحكومة السورية والأمم المتحدة بالتدخل للإفراج عن المحتجزين، مؤكدين تمسكهم بأراضيهم رغم الضغوط المستمرة.

اترك تعليقاً